756

مجموعې زهدیات

مجموعة القصائد الزهديات

خپرندوی

مطابع الخالد للأوفسيت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

ومِمَّنْ قَالَ بالإِرجَاءِ يَومًا ... ومِن كُلِّ ابْتِداعٍ في وانْتِحَالِ
يُخَالفُ شَرْعَ أَحمدَ ذِي المعَالِي ... وأَصْحَابٍ كِرَامٍ ثُمَّ آلِ
ونَبْرأُ مِنْ طَرَائِقَ مُحْدَثاتٍ ... مَلاهٍ مِنْ مَلاعِبِ ذِي الضَّلالِ
بألحانٍ وتَصْدِيَةٍ ورَقْصِ ... ومِزْمارٍ ودُفٍّ ذِي اغْتِيَالِ
وأَذكَارٍ مُلَفَقَّةٍ وشِعْرٍ ... بأَصوَاتٍ تَرُوقُ لِذِي الخَبَالِ
فَحِينًا كالكِلابِ لَدَى انْتِحَالٍ ... وحِينًا كالحَمِيرِ أو البِغَالِ
وتَلْقَى الشَّيخَ فِيهمْ مِثْلَ قِرْدٍ ... يُلاَعبُهُمْ ويَرْقُصُ في المَجَالِ
بأيِّ شَرِيعَةٍ جَاءَتْ بِهذَا ... فَلَمْ نَسْمَعْهُ في العُصُرِ الخَوالِي
فأمَّا عَنْ ذَوِي التَّقْوى فَحَاشَا ... فَهُمْ أَهْلُ التُّقَى والاِبْتِهَالِ
وأَهْلُ الاتِّباعِ ولَيسَ مِنْهُمْ ... لَعَمْرِي ذُو ابْتِدَاعٍ في انتحالِ ...
وكَانَ سُلُوكُهم حقًّا عَلَى مَا ... عَليِه الشَّرعُ دَلَّ مِنَ الكَمَالِ
بأَذكَارِ وأَورَادٍ رَوَوهَا ... عن الإِثباتِ عنْ صَحْبٍ وآلِ
وحَالٍ يَشْهدُ الشَّرْعُ المُزكَّى ... لَهُ بالاقْتِضَا في كُلِّ حَالِ
ومَعْ هَذَا إذا مَا جَاءَ حَالٌ ... بأَمْرٍ وَارِدٍ لِذَوِي الكَمَالِ
مِن النُكَتِ الَّتِي لِلْقُومِ تُرْوَى ... وتُعْرَضُ في الفَنَا فِي ذي المَجالِ
أَبَوا أنْ يَقْبَلُوهَا ذَاكَ إلاَّ ... بِحُكْمِ الشَّاهِدَينِ بلا اخْتِلالِ
كِتَابُ الله أو نَصُّ صَحِيحٌ ... صَرِيحٌ واضِحٌ لِذَوي المَعَالِي
وقدْ قَالُوا ولا يَغْرُرْكَ شَخْصٌ ... إلى الآفاقِ طَارَ ولا يُبَالِي
ويَمْشِي فَوقَ ظَهْرِ الماءِ رَهْوًا ... ويَأْتِي بالخَوَارِقِ بالفِعَالِ
ولَمْ يَكُ سَالِكًا في نَهْجِ مَنْ قَدْ ... أَتَى بالشَّرعِ في كُلِّ الخِصَالِ
فَذلكَ مِنْ شَيَاطِينِ غُوَاةٍ ... لِمَنْ وَالاهُمُو مِنْ كُلِّ غَالِ
فَدَعْ عَنْكَ ابْتِدَاعًا واخْتِرَاعًا ... وسِرْ في إثْرِ أصْحَابِ الكَمَالِ
ولَمْ نَسْتوعِبْ المَفْرُوضَ لَكِنْ ... ذَكَرْنَا جُمْلةً فِي ذَا المَجَالِ

2 / 171