712

مجموعې زهدیات

مجموعة القصائد الزهديات

خپرندوی

مطابع الخالد للأوفسيت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

فأنَّى لَنَا فَلْكٌ يُنَجِّي وَلَيتَهُ ... يَطِيرُ بِنَا عَمّا نَراهُ غَرَابُ ...
وأينَ إلَى أَينَ المَطَارُ وكُلَّمَا ... عَلىَ ظَهْرِهَا يَأْتِيكَ عَنْهُ عُجُابُ
نُسَائِلُ مَن دَارَ الأَراضِي سِياحَةً ... عَسَى بَلْدةٌ فِيها هُدًى وصَوَابُ
فَيُخْبِرُ كُلٌّ عَن قَبَائِحِ مَا رَأى ... ولَيسَ لأِهْلِيها يَكُونُ مَتَابُ
لأَنهِّمُ عَدُّوا قَبَائِحَ فِعْلِهِمْ ... مَحَاسِنَ يُرْجَى عِنْدَهُمَّ ثَوابُ
كقومِ عُرَاةٍ في ذُرَى مِصْرَ مَا عَلاَ ... عَلىَ عَورَةٍ مِنْهُم هُنَاكَ ثِيَابُ
يَدُورُون فِيها كَاشِفِي عَوَرَاتِهِمْ ... تَوَاتَرَ هَذَا لاَ يُقَالُ كِذَابُ
يعُدُّونَهُمْ في مِصْرِهَا فُضَلاَءُ هُمْ ... دُعَاؤُهُمْ فِيما يَرَونَ حُجَابُ
وفِيها وفِيها كُلَّمَا لا يَعُدُّهُ ... لِسَانٌ ولا يَدْنُوا إليهِ خِطابُ
وفي كُلِّ مِصْرٍ مِثْلُ مِصْرَ وإنَّمَا ... لِكُلٍّ مُسَمَّى والجَميعُ ذِئابُ
تَرَى الدِينَ مِثْلَ الشَّاةِ قَدْ وَثَبَتْ لَهَا ... ذِئَابٌ ومَا عَنْهُ لَهُنَّ ذَهَابُ
فَقَد مَزَّقتْهُ بَعْدَ كُلَّ مُمَزّقٍ ... فلَم يَبقَ مِنهُ جُثَّةٌ وَإهَابُ
وَلَيسَ اغْتِرَابُ الدِينِ إِلاَّ كَما تَرى ... فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الاغْترابِ إِيَابُ
فيا غُرْبَةً هَلْ يُرْتجَى مِنْكِ أَوبَةٌ ... فَيُجْبَرُ مِن هَذَا البِعَادِ مُصَابُ
فَلَمْ يَبْقَ لِلرَّاجِيِ سَلاَمَةُ دِينِهِ ... سِوَى عُزْلَةٍ فِيهَا الجَلِيسُ كِتَابُ
كِتَابٌ حَوَى كُلَّ العُلُوم وكُلُّ مَا ... حَوَاهُ مِن العِلْمِ الشَّرِيفِ صَوَابُ
فإنْ رُمْتَ تَارِيخَا رَأَيتَ عَجَائِبًا ... تَرَى آدَمًا إذْ كانَ وهْوَ تُرَابُ
ولاقَيتَ هَابيلًا قَتِيلَ شَقِيقِهِ ... يُوَارِيهِ لَمَّا أَنْ أَرَاهُ غُرَابُ
وتَنْظُرُ نُوحًا وهْوَ فِي الفُلْكِ قَدْ طَفَا ... عَلىَ الأَرْضِ مِن مَاءِ السَّمَاءِ عُبَابُ
وإِنْ شِئْتَ كُلُّ الأَنْبِياءِ وقَومِهِمْ ... وما قَالَ كُلٌ مِنْهُمُ وأجَابُوا

2 / 127