602

مجموعې زهدیات

مجموعة القصائد الزهديات

خپرندوی

مطابع الخالد للأوفسيت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

دلَّتْ عَلَى وُجُودِهِ الحَوَادِثُ ... سُبْحَانَه وَهْوَ الحِكيمُ الوارثُ
ثُمَّ الصلاةُ والسلامُ سَرْمَدا ... عَلَى النبِيِّ المُصْطَفى كَنْزِ الهُدى
وآلهِ وصَحْبهِ الأبْرارِ ... مَعَادِنِ التّقْوى مَع الأسرارِ
وبَعْدُ فاعْلَمْ أنَّ كُلَّ العِلْمِ ... كالفَرعِ لِلتَّوحِيدِ فاسْمَع نَظْمِي ...
لأَنَّهُ العِلْمُ الذِي لا يَنْبَغِي ... لِعَاقِلٍ لِفَهْمِهِ لَمْ يَبْتَغِي
لِيَعْلَمِ الواجبَ والمُحَالَى ... كَجَائِزٍ في حَقِّه تَعَالَى
وصَارَ مِن عَادَةِ أَهْلِ العِلْمِ ... أَنْ يَعْتَنُوا فِي سَبْرِ ذَا بالنِظمِ
لأنّهُ يَسْهُلُ لِلْحِفْظِ كَمَا ... يَرُوقُ لِلسَّمْعِ ويَشْفَي مِن ظَمَا
فَمنْ هُنَا نَظَمْتُ لِي عَقِيدَهْ ... أُرْجُوزَةً وَجِيزَةً مُفِيدَهْ
نَظَمْتُهَا فِي سِلْكِهَا مُقدِّمَهْ ... وسَتَّ أبْوابِ كَذَاكَ خَاتِمَهْ
سَمَّيتُهَا بِالدرُّةِ المضيهْ ... في عَقْد أَهْلِ الفِرْقَةِ المَرْضِيَّهْ
عَلَى اعْتِقَادِ ذِي السَّدادِ الحَنبَلِي ... إمَامِ أَهْلِ الحَقِ ذِي القَدْرِ العَلِي
حَبْرِ المَلا فَرْدِ العُلَى الرَّبانِي ... رَبَّ الحِجىَ مَاحِي الدُجَى الشَّيبانِي
فإنَّه إمَامُ أهْلِ الأثرِ ... فَمَنْ نَحَا مَنْحَاهُ فَهُوَ الأثَرِي
سَقَى ضَرِيحًا حَلّهُ صَوبُ الرضَا ... والعَفْوُ والغُفْرَانُ مَا نَجُمٌ أضَا
وحَلَّهُ وسَائِرَ الأئَمَهْ ... مَنَازِلَ الرِضْوَانِ أَعَلَى الجَنَّهْ
مقدمة
اعْلَمْ هُدِيتَ أَنَّه جَاءَ الخَبَرْ ... عن النَّبيِّ المُقْتَفَى خَيرِ الْبَشَرْ
بِأَنَّ ذَا الأُمَّةَ سَوفَ تَفْتَرِقْ ... بِضْعًا وسَبْعِينَ اعْتِقَادًا والمُحِقْ
ما كانَ مِن نَهْجِ النبِي المُصْطَفَى ... وصَحبِه مِن غَيْر زَيغ وجَفَا
ولَيسَ هَذا النصُّ جَزْمًا يُعتَبرْ ... في فِرْقَةٍ إلاَّ عَلَى أهْلِ الأثَرْ
فأثبتِ النُصُوصَ بِالتّنْزِيهِ ... مِن غَيرِ تَعْطِيلِ ولا تَشِبيهِ
فَكُلُّ مَا جَاءَ مِن الآيَاتِ ... أَو صَحًّ في الأخْبَارِ عَن ثِقَاتِ

2 / 17