528

============================================================

(4)

نسك) لم تكن هذه الصدقة داخلة فى آية براءة واتفق الائمة على ان فدية الاذى لا يجب صرفها في جميع الاصناف الثمانية وكذلك صدقة التطوع لم تدخل فى الآية باجماع المسلمين وكذلك سائر المعروف فانه قد ثبت فى الصحيح من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل معروف صدقة . لا يختص بها الاصناف الثمانية باتفاق المسلمين . وهذا جواب من يمنع دخول هذه الصدقة فى الآية وهى تعم جميع الفقراء والمساكين والغارمين فى مشارق ت الارض ومغاربها ولم يقل مسلم انه يجب استيعاب جميع هؤلاء بل غاية ما قيل انه يجب اعطاء ثلاثة من كل صنف وهذا تخصيص اللفظ العام من كل صنف ثم فيه تعيين فقير دون فقير . وأيضا لم يوجب أحد التسوية في آماد كل صنف فالقول عند الجمهور فى الاصناف عموما وتسوية كالقول في آحاد كل صنف عموما وتسوية * (الوجه الثانى) أن قوله انما الصدقات للحصر وانما يتبت المذكور ويبقى ماعداه والمعنى ليست الصدقة لغير هؤلاء بل لهؤلاء فالمثبت من جنس المنفى ومعلوم انه لم يقصد تبيين الملك بل قصد تبيين الحل أى لا تحل الصدقة لغير هؤلاء فيكون المعنى بل تحل لهم وذلك أنه ذكر فى معرض الذم لمن سأله من الصدقات وهو لا يستحقها والمذموم يذم على طلب مالا يحل له لا على طلب ما يحل له وان كان لا يملكه اذ لو كان كذلك لذم هؤلا، وغيرهم اذا سألوها من الامام قبل إعطائها ولو كان الذم عاما لم يكن فى الحصر ذم لهؤلاء دون غيرهم وسياق الآية يقتضى ذمهم والذم الذى اختصوا به سؤال مالا يحل فيكون ذلك الذى نفى ويكون المثبت هذا يحل وليس من الاحلال للاصناف وآحادهم وجود الاستيعاب والتسوية كاللام فى قوله تعالى (هو الذى خلق لكم ما فى الارض جميعا) وقوله (وسخر لكم ما فى السموات ومافى الارض جميعا منه) وقوله عليه الصلاة والسلام (أنت ومالك لابيك) وأمثال ذلك مما جاءت به اللام للاباحة فقول القائل انه قسمها بينهم بواو التشريك ولام التمليك ممنوع لما ذكرناه * (الوجه الثالث) أن الله لما قال في الفرائض ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثين) وقال (ولكم نصف ما توك أزوا جكم) الى قوله (ولهن الربع مما تركتم) وقال (وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذ كر مثل حظ الانثيين) لما كانت اللام للتمليك وجب استيعاب الأصناف المذكورين وأفراد كل صنف والتسوية بينهم فاذا كان لرجل أربع زوجات وأربعة

مخ ۸۸