527

============================================================

(83)

عليه المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وصحابته أجمعين لم يعمل بهذا مسلم على عهدهم بل كان المسلم يدفع صدقة فطره وصدقة فطر عياله الى المسلم الواحده ولو 2 رأوا من يقسم الصاع على بضعة عشر نفسا يعطى كل واحد حفنة لأ نكروا ذلك غاية الانكار وعدوه من البدع المستنكرة والافعال المستقبحة فان النبى صلى الله عليه وسلم قدر المأمور به صاعا من تمر. أو صاعا من شعير ومن البر إما نصف صاع واما صاعا على قدر الكفاية التامة للواحد من المساكين وجعلها طعمة لهم يوم العيد يستغنون بها فاذا أخذ المسكين حفنة لم ينتفع ~~بها ولم تقع موقعاء وكذلك من عليه دين وهو ابن سبيل اذا أخذ حفنة من حنطة لم(1) بنا من مقصودها ما يعد مقصودا للعقلاء وان جاز أن يكون ذلك مقصودا فى بعض الاوقات كما أن لو فرض عدد مضطرون وان قسم بينهم الصاع عاشوا وان خص به بعضهم مات الباقون فهنا ينبغى تفريقه بين جماعة لكن هذا يقتضى ان يكون التفريق هو المصلحة والشريعة منرهة عن هذه الافعال المنكرة التى لا يرضاها العقلاء ولم يفعلها أحد من سلف الامة وأيمتها* ثم قول النبى صلى الله عليه وسلم طعمة للمساكين نص فى أن ذلك حق للمساكين * وقوله تعالى فى آية الظهار (فاطعام ستين م سكينا) فاذا لم يجز أن تصرف تلك للاصناف الثمانية فك ذلك هذه ولهذا يعتبر في المخرج من المال أن يكون من جنس النصاب والواجب ما يبقى ويستنمى ولهذا كان الواجب فيها الاناث دون الذكور الا في التبيع وابن لبون لان المقصود الدر والنسل وانما هو للاناث . وفى الضحايا والهدايا لما كان المقصود الاكل كان الذكر أفضل من الانتي وكانت الهدايا والضحايا اذا تصدق بها أو ببعضها فانما هو للمسا كين أهل الحاجة دون استيعاب المصارف الثمانية وصدقة الفطر وجبت طعاما للا كل لا للاستنماء فعلم انها من جنس الكفارات * واذا قيل ان قوله (انما الصدقات للفقراء والمساكين) نص في استيعاب الصدقة - قيل هذا خطا لوجوه (أحدها) ان اللام فى هذه انما هى لتعريف الصدقة المعهودة التى تقدم ذكرها فى قوله (ومنهم من يلمزك في الصدقات فان أعطوا منها رضوا) وهذه اذآ صدقات الاموال دون صدقات الابدان باتفاق المسلمين ولهذا قال فى آية الفدية (فقدية من صيام أو صدقة آو

(1) بان الاسانة واعلد الاد وله م بيلع وعحون ول الم اله سسته

مخ ۸۷