Majmoo' Al-Fatawa by Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
(21)
زنى بها هو او غيره. هذا هو الصواب بلا ريب وهو مذهب طائفة من السلف والخلف منهم أحمد بن حنبل وغيره وذهب كثير من السلف والخلف الى جوازه وهو قول الثلاثة لكن مالك يشترط الاستبراء وابو حنيفة يجوز العقد قبل الاستبراء اذا كانت حائلا لكن اذا كانت حاملا لا يجوز وطأها حتى تضع والشافعي يبيح العقد والوطء مطلقا لان ماء الزانى غير محترم وحكمه لا يلحقه نسبه هذا مأخذه .وابو حنيفة يفرق بين الحامل وغير الحامل فان الحامل اذا وطئها استلحق ولدا ليس منه قطعا بخلاف غير الحامل . ومالك وأحمد يشترطان الاستبراء وهو الصواب لكن مالك وأحمد فى رواية يشترطان الاستبراء بحيضة والرواية الاخرى عن أحمد هى التى عليها كثير من أصحابه كالقاضى أبى يعلى وأتباعه أنه لا بدمن ثلاث حيض والصحيح انه لا يجب الا الاستبراء فقط فان هذه ليست زوجة يجب عليها عدة وليست آعظم من المستبرأة التى يلحق ولدها سيدها وتلك لا يجب عليها الآ الاستبراء فهذه اولى وان قدر انها حرة كالتى أعتقت بعد وطه سيدها واريد تزويجها إما من المعتق وإما من غيره فان هذه عليها استبراء عند الجمهور ولا عدة عليها وهذه الزانية ليست كالموطوءة بشبهة التى يلحق ولدها بالواطي مع ان فى ايجاب العدة على تلك نزاعا . وقدثبت بدلالة الكتاب وصريح السنة وأقوال الصحابة ان المختلعة ليس عليها الا الاستبراء بحيضة لاعدة كعدة المطلقة وهو احدى الروايتين عن أحمد وقول عثمان بن عفان وابن عباس وابن عمر في آخر قوليه وذ كر مكى انه اجماع الصحابة وهو قول قبيصة بن ذؤب واسحق بن راهويه وابن المنذر وغيرهم من فقهاء الحديث وهذا هو الصحيح كما قه بسطنا الكلام على هذا فى موضع آخر فاذا كانت المختلعة لكونها ليست مطلقة ليس عليها عدة المطلقة بل الاستبراء ويسمى الاستبراء عدة فالموطوةة بشبهة اولى والزانية اولى سوأيضا فالمهاجرة من دار الكفر كالمتحنة التى انزل الله فيها (يا أيها الذين آمنوا اذا جاءكم المؤمنات مها جرات فامتحنو هن) الآية. قد ذ كرنا فى غير هذا الموضع الحديث المأثور فيها وأن ذلك كان يكون بعد استبرائها بحيضة مع انها كانت مزوجة لكن حصلت الفرقة باسلامها واختيارها فراقه لا بطلاق منه. وكذلك قوله (والمحصنات من النساء الا ما ملكت أيمانكم) فكانوا اذاسبوا المرأة ابيحت بعد الاستبراء والمسبية ليس عليها الااستبراء بالسنة واتفاق الناس وقد يسمى ذلك عدة * وفى السنن فى حديث بريرة لما أعتقت أن النبى صلى
مخ ۶۵