Majmoo' Al-Fatawa by Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
(27) لفظ المؤمن يتناول من آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ومن آمن بالجبت والطاغوت فصار لهذا النوع اسم يخصه وهو الكافر وأبقى اسم الايمان يختصا بالاول وكذلك لفظ البشارة ونظائر ذلك كثيرة * ثم إنه مع القرينة ثارة ومع الاطلاق أخرى يستعمل اللفظ العام فى معنيين كما اذا أوصى لذوى رحمه فانه يتناول أقاربه من مثل الرجال والنساء فقوله تعالى فى آية الوضوء وامسحوا برؤسكم وأرجلكم يقتفى ايجاب مسمى المسح بينهما وكل واحد من المسح الخاص الخالى عن الأسالة والمسح الذى معه إسالة يسمى مسحا فاقتضت الآية القدر المشترك في الموضعين ولم يكن فى لفظ الآية مايمنع كون الرجل يكون المسح بها هو المسح الذى معه إسالة ودل على ذلك قوله الى الكعبين فأمر بمسحهما الى الكمبين. وأيضا فان المسح الخاص هو إسالة الماء مع الفسل فهما نوعان المسح العام الذى هو ايصال الماء ومن لفتهم فى مثل ذلك أن يكتفى باحد اللفظين كقولهم علفتها تبنا وماء باردا . والماء سقى لاعلف وقوله ورأيت زوجك فى الوغى * متقلدا سيفا ورمحا والرمح لايتقلد ومنه قوله تعالى (يطوف عليهم ولدان مخلدون بأ كواب وأباريق وكاس) الى قوله (وحور عين) فكذلك اكتفى بذكر أحد اللفظين وان كان مراده الغسل ودل عليه قوله الى الكمين والقراءة الاخرى مع السنة المتواترة * ومن يقول يمسحان بلا إسالة يمسحهما الى الكعاب لا الي الكمبين فهو مخالف لكل واحدة من القراء تين كما أنه مخالف للسنة المتواترة وليس معه لا ظاهر ولا باطن ولا سنة معروفة وانما هو غلط فى فهم القرآن وجهل بمعناه وبالسنة المتوترة . وذكر المسح بالرجل مما يشعر بان الرجل يمسح بها بخلاف الوجه واليد فانه لا يمسح بهما بحال ولهذا جاء فى المسح على الخفين اللذين على الرجلين ما لم يجئ مثله في الوجه واليد ولكن دات السنة مع دلالة القرآن على المسح بالرجلين * ومن مسح على الرجلين فهو مبتدع مخالف للسنة المتواترة وللقرآن ولا يجوز لاحدأن يعمل بذلك مع امكان الفسل والرجل اذا كانت ظاهرة وجب فسلها واذاكانت فى الخف كان حكمها مما بينته السنة كما فى آية الفرائض فان السنة بينت حال الوارث اذا كان عبدا او كافرا او فاتلاونظائره متعددة والله سبحاته آعلم * المسئلة الحادية عشرة } قال الشيخ رحمه الله تعالي نكاح الزانية حرام حتى تتوب سواء كان
مخ ۶۴