مجله حقایق
مجلة الحقائق
على الكراهة ما رواه الترمذي وابن ماجة عن أنس ﵁ قال قال رجل يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له قال لا قال فيأخذ بيده ويصافحه قال نعم قال الترمذي حديث حسن.
وكون المعانقة والتقبيل مكروهين هو في غير الأمرد الحسن الوجه أما هو فحرام بكل حال تقبيله مطلقًا قدم من سفر أو لا ومعانقته كذلك ولا فرق بين أن يكون المقبل والمقبل صالحين أو فاسقين وأحدهما صالحًا فالجميع سواء.
ومن سننه ﵊ المصافحة فهي سنة مجمع عليها عند التلاقي روى البخاري عن قتادة ﵁ قال قلت لأنس ﵁ أكانت المصافحة في أصحاب النبي ﷺ قال نعم وروى البخاري ومسلم في حديث كعب ابن مالك ﵁ في قصة توبته قال فقام إلي طلحة بن عبد الله ﵁ يهرول حتى صافحني وهناني وأما تخصيص المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر فلا أصل له شرعًا على هذا الوجه لكن لا بأس به لأنه من أفراد السنة وينبغي أن يحترز من مصافحة الأمرد الحسن الوجه وكل من حرم النظر إليه حرم مسه بل المس أشد فإنه يحل النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوجها وفي حال البيع والشراء والأخذ والعطاء ولا يجوز مسها في شيء من ذلك ويستحب مع المصافحة البشاشة بالوجه والدعاء بالمغفرة ونحوها. روى مسلم في صحيحه عن أبي ذر ﵁ قال قال لي رسول الله ﷺ لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق وروى ابن السني في كتابه عن أنس ﵁ قال ما أخذ رسول الله ﷺ بيد رجل ففارقه حتى قال اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ونقل العلائي في الدر المختار عنه ﵊ من صافح أخاه المسلم وحرك يده تناثرت ذنوبه ونقل العلامة ابن عابدين في حاشيته عند هذا البحث وكذا في شرح الهداية للعيني قال النبي ﷺ أن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذه بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر رواه الطبراني والبيهقي ويكره حني الظهر في كل حال لكل أحد ويدل على ما قدمناه من حديث أنس ﵁ وهو قوله أينحني له قال لا قال الإمام النووي ولا يغتر بكثرة من يفعله ممن ينسب إلى علم أو صلاح وغيرهما من
26 / 7