مجله حقایق
مجلة الحقائق
أنا أو الخادم أو بعض المحبين أو نحو ذلك روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن جابر ﵁ قال أتيت النبي ﷺ فدققت الباب فقال من ذا فقلت أنا فقال أنا أنا كأنه كرهها ولا بأس بأن يصف نفسه بما يعرف به وإن كان فيه نوع تبجيل أو تعظيم كأن يقول أنا المفتي فلان أو القاضي فلان أو الشيخ فلان أو ما أشبه ذلك روى البخاري ومسلم عن أبي ذر ﵁ واسمه جندب وقيل برير بضم الباء تصغير بر قال خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله ﷺ يمشي وحده فجعلت أمشي في ظل القمر فالتفت فرآني فقال من هذا فقلت أبو ذر.
يستحب للرجل تقبيل يد غيره إذا كان ذلك لزهده أو صلاحه أو علمه أو شرفه أو نحو ذلك من الأمور الدينية وإن كان ذلك لغناه أو دنياه أو شوكته فهو مكروه شديد الكراهة وقال بعض العلماء حرام روى أبو داود في سننه عن زارع ﵁ وكان في وفد عبد القيس قال فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي ﷺ ورجله.
تقبيل الرجل خد ولده الصغير أو أخيه أو صديقه وقبلة غير خده من أطرافه على وجه الشفقة والرحمة واللطف سنة مشهورة ذكرًا كان أو أنثى أما التقبيل بشهروة فحرام سواء ذلك في الولد وغيره روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قبل النبي ﷺ الحسن بن علي ﵄ وعنده الأقرع بن حابس التميمي فقال الأقرع أن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا فنظر إليه رسول الله ﷺ ثم قال من لا يرحم لا يرحم.
وأما تقبيل وجه الميت الصالح للتبرك لا بأس به روى البخاري في صحيحه عن عائشة ﵂ في الحديث الطويل في وفاة رسول الله ﷺ قالت دخل أبو بكر ﵁ فكشف عن وجه رسول الله ﷺ ثم أكب عليه فقبله ثم بكى.
لا بأس بتقبيل الرجل وجه صاحبه إذا قدم من سفر. روى الترمذي عن عائشة ﵂ قالت قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله ﷺ في بيتي فأتاه فقرع الباب فقام إليه النبي ﷺ يجر ثوبه فاعتنقه وقبله قال الترمذي حديث حسن وأما المعانقة وتقبيل الوجه لغير الطفل ولغير القادم من سفر ونحوه فمكروهان ويدل
26 / 6