مجله حقایق
مجلة الحقائق
الأنبياء غير الرسل مع تفاوت مراتبهم عند الله تعالى لظاهر قوله تعالى (ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض) ويليهم في الفضيلة الملائكة ﵈ وهم متفاوتون في الفضيلة كما قدمنا وحقيقتهم أنهم أجسام نورانية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة شأنهم الطاعة ومسكنهم السماوات غالبًا ومنهم من يسكن الأرض كما وتصفهم الله تعالى بقوله (عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) لا يوصفون بذكورة ولابأنوثة ولا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون وأفضلهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ﵈ وهم رؤساء الملائكة وهذا باتفاق العلماء ثم بقية الملائكة بعضهم أفضل من بعض على حسب مراتبهم.
وأما الصحابة ﵃ فإنهم أفضل القرون المتأخرة والمتقدمة ماعدا الأنبياء والمرسلين لحديث أخرجه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال ﷺ لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مدَّا أحدهم ولا نصيفه وفي الترمذي من حديث عبد الله بن مغفل ﵁ قال ﵊ الله الله في أصحابي لا تنخذونهم غرضًا من بعدي فمن أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم إلخ.
ولا يخفى ترجيح رتبة مكن لازمه صلى الله عليه وسلمة وقاتل معه وقتل تحت رايته على من لم يكن كذلك وأفضل الصحابة النفر الذي ولي الخلافة العمى وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ وشأنهم في ترتيبهم في الفضل على حسب ترتيبهم في الخلافة ويدل على ذلك حديث بن عمر ﵁ المخرج عند الطبراني كنا نقول ورسول الله ﷺ حي أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي فلم ينكره ﷺ.
قال السعد التفتازاني على هذا وجدنا السلف والخلف ثم يلي الخلفاء الأربع في الأفضلية الستة الباقية تمام العشرة المبشرين بالجنة وهم طلحة بن عبد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وأبو عبيدة عامر بن الجراح ﵃ ولم يرد نص بتفاوت بعضهم على بعض في الأفضلية فلا نقول به لعدم التوقيف وتخصيص هؤلاء العشرة بالجنة لكونهم جمعوا في حديث مشهور أخرجه الترمذي وبن
23 / 4