مجله حقایق
مجلة الحقائق
(تنبيه)
الخبر العاجل من الساعة المعروفة للوقت ليس من قبيل الخبر الحاصل بالقرائن التي يمكن التبدل والتغير فيها عادة كما كان ﷺ يقوم لصلاة التهجد إذا سمع الصارخ رواه البخاري وغيره فلا بد أن يضم مع الساعة التحري ويكون صوت الديك هو من آلات التحري ولا يجوز الاعتماد على مجردها لأنها تتبدل وتتغير كما لا يخفى وإذا كانت الساعة صحيحة مجربة وغلب الظن فقد حصل التحري فيعتمد فإن ظهر الخطأ بعده فيعاد الصوم والصلاة ولا إثم على التحري لأنه أتى بما في وسعه كما إذا تحروا في يوم الغيم بلا ساعة بقرائن أخرى فظهر الخطأ فكذلك الحكم وقد وقع مثل هذه في زمنه ﷺ وزمن سيدنا عمر بن الخطاب ﵁ كما روى البخاري عن معمر عن هشام ابن عروة عن أبيه عن أسماء قالت أفطرنا على عهد رسول الله ﷺ يوم غيم ثم طلعت الشمس قيل لهشام فأمروا بالقضاء قال لا بد من القضاء * وروى الإمام مالك ﵁ في الموطأ أن عمر بن الخطاب ﵁ أفطر في يوم رمضان في يوم غيم ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس فجاءه رجل فقال يا أمير المؤمنين قد طلعت الشمس فقال الخطب يسير إشارة إلى لزوم القضاء بلا كفارة والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب، فهذا آخر ما تيسر في هذا المُطلب الشريف والحمد لله على الإتمام وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد سيد الأنام وعلى آله وصحبه البررة الكرام وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
22 / 26