467

محاسن الاصطلاح

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

ایډیټر

د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.

خپرندوی

دار المعارف.

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ثم إن ناسخ الحديثِ ومنسوخَه ينقسم أقسامًا (١):
فمنها ما يُعرفُ بتصريح رسول الله ﷺ به، كحديثِ " بُرَيدةَ " الذي أخرجه " مسلم " في صحيحه (٢) أن رسول الله ﷺ قال: " كنت نهيتكم عن زيارةِ القبورِ فزوروها " في أشباهٍ لذلك.
ومنها ما يعرف بقول ِ الصحابيِّ، كما رواه " الترمذي " (٣) وغيره، عن " أُبَيِّ بن كعب " ﵁ أنه قال: " كان الماءُ من الماءِ رخصةً في أول الإسلام، ثم نُهِيَ عنه " *. وكما خرجه " النسائي " (٤) عن " جابر بن عبدالله " قال: " كان آخر الأمرين

(١) الأقسام فيما يلي، ذكرها الحازمي في (أمارات النسخ: ٢٦ - ٢٩) من مقدمات كتابه الاعتبار.
(٢) صحيح مسلم، الجنائز، باب استئذان النبي ﷺ في زيارة قبر أمه. وانظره عند الحازمي (٢٩، ٢٤٦) وفيهما تخريجه.
(٣) جامع الترمذي: ك الطهارة، باب ما جاء في أن الماء من الماء (١١/ ٨٤ مع عارضة الأحوذي) وانظره في (اعتبار الحازمي: ٦٥) وفيها تخريجه.
(٤) سنن النسائي، ك الطهارة وسننها (١/ ١٩٩ - ٢٠٠) ح ٦٠٩ مع كتاب الحازمي: ٩٩، وفيها تخريجه.

= بحكم منه متأخر؛ ليخرج بذلك تخفيفُ الصلاة ليلةَ الإسراء من خمسين إلى خمس؛ فإنه لا يُسمَّى نسخًا؛ لِعدَم ِ تعلقه بالمحكوم عليهم؛ لعدم بلاغِه لهم.
وأما في حقه ﷺ فمحْتَمل، إلا إن لُمِحَ أنه إنما يتعلق بعد البيان، وهي غير مسألة النسخ قبل وقتِ الفعل؛ لوجود التعلق بخلاف البيان. انتهت " ٩٢ / ظ.
* المحاسن:
" فائدة: هو في (سنن أبي داود) (١) بإسنادٍ جيد متصل. وفي المسألة حديثٌ عن " عائشة " أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكة، ثم اغتسل بعد ذلك. خرجه " ابن حبان " في صحيحه. وقد بسطت القول على ذلك كله في (العرف الشذي على جامع الترمذي) فلينظر منه. انتهت ".

(١) ك الطهارة، باب في الإكسال: ح ٢١٤ (١/ ٤٥). وانظر حديث عائشة ﵂، في الناسخ والمنسوخ للحازمي (٢٩) من حديث الزهري عن عروة بن الزبير، عنها، وسنن الدارقطني، باب نسخ قوله: الماء من الماء (ح ٢: ١/ ١٢٩).

1 / 467