532

اعلم ان من وظائف الوافدين لزيارة الاعتاب المقدسة في العراق أثناء اقامتهم في مدينة الكاظمين (عليهما السلام) الطيبة هو التوجه الى بغداد لزيارة هؤلاء النواب الاربعة الذين نابوا عن الحجة المنتظر امام العصر صلوات الله عليه، وزيارة قبورهم لا يتطلب من الزائر بذل كثير من الجهد فهي مجتمعة في بغداد غير بعيدة عن الوافدين من الزوار، وهي لو كانت منتشرة في أقاصي البلاد لكان يحق أن يشد اليها الرحال ويطوى في سبيلها المسافات الشاسعة ويتحمل متاعب السفر وشدائده لنيل ما في زيارة كل منها من الاجر العظيم والثواب الجزيل، وهم قد فاقوا جميع اصحاب الائمة (عليهم السلام)وخواصهم مرتبة وفضلا وفازوا بالنيابة عن الامام (عليه السلام) وسفارته والوساطة بينه وبين الرعية خلال سبعين سنة، وقد جرى على أيديهم كرامات كثيرة وخوارق لا تحصى، ويعزى الى بعض العلماء القول بعصمتهم وغير خفي انهم في مماتهم ايضا وسائط، فمن اللازم أن يبلغ الامام (عليه السلام) ما تكتب في الحاجات والشدائد من الرقاع عن طريقهم وبوسيلتهم كما عرف في محله، والخلاصة ان عظيم فضلهم ومنزلتهم مما لا يحده البيان وحسبنا ما ذكرناه ترغيبا الى زيارتهم .

واما صفة زيارتهم فهي كما ذكرها الطوسي (رحمه الله) في التهذيب والسيد ابن طاوس (رحمه الله) في مصباح الزائر مسندا الى أبي القاسم حسين بن روح (رحمه الله) حيث قال في صفة زيارتهم: يسلم على رسول الله وعلى امير المؤمنين بعده وعلى خديجة الكبرى وعلى فاطمة الزهراء وعلى الحسن والحسين وعلى الائمة (عليهم السلام)الى صاحب الزمان صلوات الله عليه ثم تقول : السلام عليك يا فلان بن فلان وتذكر اسم صاحب القبر واسم أبيه وتقول :

مخ ۷۶۴