531

الثانية عشرة : ان فيه قد ردت الشمس لامير المؤمنين (عليه السلام)، والغريب ان المسجد بما له من الفضل والشرف الرفيع وبما بدا فيه من الايات الالهية والمعجزات الحيدرية قد عفاه معظم الوافدين لزيارة الاعتاب المقدسة في العراق وهو لم يكن في ناحية منعزلة وانما هو واقع على طريقهم الذي يجتازونه مرارا عديدة ، فلم يعهد أن يؤمه فرد واحد من كل ألف من الزوار وقد يتفق ان زائرا من الزوار يتوجه اليه متوخيا عظيم فضل الله فيه، فاذا وافاه والباب مغلق فاقتضى فتح الباب أن يبذل نزرا يسيرا من المال تماسك عنه وتضايق وأغمظ عن عظيم الاجر وهو لا يحجم عن بذل الجزيل لمشاهدة مدينة بغداد وصروح الجبابرة فيها ، فضلا عن المبالغ الطائلة التي ينفقها في فضول المعاش وفي التعامل مع يهود بغداد على أمتعتهم النحسة النجسة التي صارت ابتياعها كالجزء المكمل لزيارة معظم الزائرين والله المستعان .

المطلب الثالث : في زيارة النواب الاربعة :

وهم أبو عمرو عثمان بن سعيد الاسدي ، وأبو جعفر محمد بن عثمان ، والشيخ أبو القاسم حسين بن روح النوبختي ، والشيخ الجليل أبو الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنهم .

مخ ۷۶۳