أبي طالب، ﵁، وذلك أنَّهُ أُلقِيَ له وِسادٌ، فجلس عليها، وقالَ هذا المثلَ.
٣٤ - وقولهم: لا تعلِّم الدُّبَّ رَمْيَ الحجر.
والصواب: لا تفطن الدُّبَّ للحجارةِ (١)، ويُقالُ للأنثى: دُبَّةٌ.
٣٥ - وقولهم: صاحبُ الرَّبْعِ ساعٍ.
وإِنَّما وَقَعَ: غَلَّةُ الدورِ مسألةٌ. [وكذلك رُوِيَ عن عبد اللهِ بن الحسن أَنَّهُ قال: غَلَّةُ الدور مسألةٌ] (٢) وغَلَّةُ النَّخْلِ كَفافٌ، وغَلَّةُ الحَبِّ الغِنى.
٣٦ - وقولهم: من سَكَتَ لِنَحْسٍ لم يسمعْ نَحْسًا ابنَ نَحْسٍ.
هو مأخوذٌ من قولِ شَبيب بن شيبة (٣)، وإِنْ غَيَّرَتِ العامةُ لفظَهُ.
وكانَ شَبيبٌ يقولُ: مَنْ سمع كلمةً يكرهُها فسكَتَ عنها انقطع عنه ما كَرِهَ منها، وإِنْ أجابَ سَمِعَ أكثر مما كَرِهَ. وكانَ يتمثلُ بهذا البيتِ:
(٢) ما بين القوسين ساقط من نشرة الأهواني. وهو ساقط من الأصل بسبب انتقال النظر، وهذا يحدث في الجمل المتشابهةِ النهايات.
(٣) من فصحاء أهل البصرة، ت نحو ١٧٠ هـ. (ثمار القلوب ٢٩، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٠٧).
(٤) مجمع الأمثال ٢/ ٣١٩.
1 / 526
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها