٦ - وقولهم: كالمُسْتَجِيرِ من الرمضاءِ إلى النارِ.
وإنَّما وَقَعَ: كالمُسْتَجِيرِ من الرَّمْضاءِ بالنارِ (١). وهو عجزُ بيتٍ، وصَدْرُهُ (٢):
المستغيثُ بعَمْرٍو عندَ كُرْبَتِهِ ... كالمستجيرِ من الرَّمْضاءِ بالنارِ
وعمرو المضروب به المثل هو عمرو بن المُزدَلِف، وكانَ شاركَ جسَّاسًا في قتل كُليب، فطعنه جسَّاسٌ وتركه وبه رَمَقٌ، ثم وَرَدَ عليه عمرو، فاستغاث به كُليب وقال: يا عمرو تداركني بشربةٍ من ماءٍ، فقال عمرو: تجاوَزْتَ الأحصَّ وماءَهُ، وأَجْهَزَ عليه. وقال آخر:
لا تَجْعَلَنِّيَ والأمثالُ تُضْرَبُ بي ... كالمستجيرِ من الرَّمْضاءِ بالنارِ
٧ - وقولهم: يضربُ أَخماسًا فأَسْداسًا.
وإِنَّما وَقَعَ: يضرب أَخماسًا لأَسداسٍ (٣)، قال الشاعر (٤):
(٢) للتكلام الضبعي في فصل المقال ٣٧٧، ولأبي نجدة لخيم بن سعد في الأغاني ٢٤/ ٥٢.
(٣) الأمثال لأبي عبيد ٨٢، ومجمع الأمثال ١/ ٤١٨.
(٤) سابق البربري في المستقصى ٢/ ١٤٦.
1 / 515
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها