ومما تمثَّلَت به العامةُ مما وقع في أشعار المتقدمين والمُحدَثِين، تلقَّنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعارَ التي أُخِذَتْ منها، ورُبَّما حرَّفوا بعضَ ألفاظِها
١ - فمن ذلك قولهم: الحرُّ حرٌّ وإنْ مَسَّهُ الضُّرُّ (١).
وإنَّما وَقَعَ: وإِنْ أَلمَّ به الضُّرُّ، قال الشاعر (٢):
والحُرُّ حُرٌّ وإنْ أَلمَّ به الـ ... ـضُّرُّ ففيه العفافُ والأَنَفُ
٢ - وقولهم: مَنْ رآني فقد رآني ورَحْلي.
هو عجز بيت لبعض المحدثين (٣)، وقبله:
أتُراني أرى من الدهرِ يومًا ... ليَ فيهِ مَطِيَّةٌ غير رجْلِي
(١) المثل بهذه الرواية في جمهرة الأمثال ٢/ ٩٢، ومجمع الأمثال ١/ ٢٠٨.
(٢) بلا عزو في عيون الأخبار ١/ ٢٩٧، ولباب الآداب ٢٨٦ مع خلاف في الرواية.
(٣) هو أبو الشمقمق، شعره: ١٤٥، وفيه: لا أخلف رحلًا.
1 / 513
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها