والأصلُ في (هاتِ): آتِ، المأخوذ من آتَى يُؤاتي (١)، إذا أَعْطَى، فقُلِبَتِ الهمزةُ هاءً، كما قُلِبَتْ في أَرَقْتُ، وفي إيَّاكَ، فقيل: هَرَقْتُ وهِيَّاك (٢).
ويقولون: شبيبُ بنُ (شَبَّةَ) (٣). والصوابُ: ابن شَيْبَةَ، بزيادة ياءٍ.
ويقولون: ابنُ (المَدِيني)، إذا نَسَبُوا إلى المَدِينةِ. والصوابُ: المَدَنِيُّ، لأَنَّكَ إذا نَسَبْتَ رَجُلًا أو ثوبًا إلى المدينةِ قُلْتَ: مَدنِيٌّ. وإنْ نَسَبْتَ طيرًا أو نَحْوَهُ قُلتَ: مَدِيني، على هذا كلامُ العربِ.
قال سيبويه (٤): فأمَّا قولهم: مدائِنيٌّ، فإنَّهم جعلوا هذا البناءَ اسمًا للبلد.
(٣) تثقيف اللسان ١١٣. وشبيب من أهل البصرة، كان فصيحًا، ت بعد ١٧٠ هـ. (ثمار القلوب ٢٩، ومعجم الأدباء ١١/ ٢٦٨، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٠٧).
(٤) الكتاب ٢/ ٨٩.
(٥) تثقيف اللسان ١١٣. وابن طباطبا هو أبو الحسن محمد بن أحمد صاحب كتاب (عيار الشعر)، ت ٣٢٢ هـ. (معجم الشعراء ٤٢٧، والمحمدون من الشعراء ٩، والوافي بالوفيات ٢/ ٧٩).
1 / 495
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها