The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خپرندوی
دار السلام
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
النمار - جمع نَمِرة، كساء فيه خطوط بيض وسود تلبسه الأعراب - يُلَبُّون يحجون البيت العتيق ) ذكره الإمام أحمد في مسنده ولما كان بسرف ــ موضع قريب من التنعيم ، به تزوج عليه السلام ميمونة الهلالية ، وبه توفيت ودفنت - قال لأصحابه : ( من لم يكنْ معه هديّ فأحبّ أن يجعلَها عُمرةً فليفعلُ ، ومن كان معه هديّ فلا ) وهذه مرتبة أخرى فوق مرتبة التخيير عند الميقات . فلما كان بمكة أمر أمراً حتماً : من لا هديّ معه أن يجعلها عُمرة ويحل من إحرامه ، ومن معه هدي أن يقيم على إحرامه ولم ينسخ ذلك شيء البتة ، بل سأله سراقة بن مالك عن هذه العمرة التي أمرهم بالنسخ إليها ( هل هي لعامهم ذلك أم للأبد ؟ قال : بل للأبد ، وإن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة) . وقد روي عنه عليه السلام : الأمر بنسخ الحج إلى العمرة ، أربعة عشر صحابياً وعدهم وقال: وأحاديثهم كلها صحاح . وفي الصحيحين عن جابر بن عبد الله: ( أهلّ النبي وأصحابه بالحج - والرسول كان قارناً - وليس مع أحد منهم هدي غير النبي وطلحة ، وقدم علي كرم الله وجهه من اليمن ومعه هدي فقال: أهللتُ بما أهلٌ به النبي عليه السلام ، فأمر النبي أن يجعلوها عمرة فيطوفوا ويقصروا ويحلوا إلا من كان معه هدي ... فقال : لو استقبلتُ من أمري ما استدبرت ما أهديت ، ولولا أن معيّ الهدي لأحللت ) وفي رواية ( لحللتُ كما تحلون ) وفي لفظ: ( أمرنا رسولُ اللهِ لما أحللنا - أي من العمرة التي فسخنا الحج إليها - أنْ نحرِمَ - أي بالحج - إذا توجهنا إلى منى ، فأهللنا من الأبطح - وهو كل مكان متسع ، وهو بمكة المحصَّب على طريق منى فيه الحصباء - فقال سراقة بن مالك بن جشم : يارسولَ الله لعامنا هذا أم للأبد ؟ قال : للأبد ) وهو صريح بإبطال قول من قال: إن ذلك كان خاصاً بهم . ولله در الإمام أحمد إذ يقول لسلمة بن شبيب وقد قال له : يا أبا عبد الله ، كل أمرك عندي حسن إلا خلّة واحدة ، قال: وماهي ؟ قال : تقول بفسخ الحج إلى العمرة ، فقال : ( ياسلمة كنت أرى لك عقلاً عندي في ذلك أحد عشر حديثاً صحاحاً عن رسول الله ، أأتركها لقولك ؟). وفسخ الحج إلى العمرة ، مذهب أهل بيت الرسول ، ومذهب حبر الأمة وبحرها ابن عباس وأصحابه ، ومذهب أبي موسى الأشعري وإمام أهل السنة والحديث : أحمد بن حنبل وأتباعه ، وأهل الحديث معه ، ومذهب عبد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة ، ومذهب أهل الظاهر. قال ابن تيمية : إن فسخ الحج إلى العمرة لقياس
542