484

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

لمرض لا يمكن المقام معه في المسجد ، لم ينقطع اعتكافه ، ولكن عليه قضاء زمن خروجه ، إلا زمن أكل وغسل جنابة مالم يطل زمنه عادة وإلا قضاه أيضاً . وأما إن خرج لعذر يقطع التتابع : كعيادة مريض ، وزيارة قادم ، أو وضوء مع إمكانه في المسجد ، وجب استئناف الاعتكاف المنذور فقط .

ويبطل الاعتكاف بأقسامه الثلاثة ، بأحد ستة أشياء :

١- بالوطء، ولو خارج المسجد، وإن لم ينزل ، لقوله تعالى في سورة البقرة آية ١٨٦: ﴿ولا تباشروهنّ وأنتم عاكفون في المساجد﴾ لأن قوله: ﴿في المساجد﴾ متعلق بـ ﴿عاكفون) لا بـ ﴿تباشروهن) والمعنى: ولا تباشروهن في غير المسجد، ولو عند الخروج لعذر، حال أنكم عاكفون في المساجد . لأن الوطء في المسجد محرم ولو لم يكن معتكفاً .

٢- والمباشرة بشهوة : كلمس زوجته أو قبلتها ، إن أنزل .

٣- والردة ، والعياذ بالله تعالى. وكان في هذه الثلاثة، عامداً عالماً بالتحريم مختاراً .

٤- ويجنون أو سكر تعدى فيها . بخلاف الإغماء، فلا يبطله إن لم يخرج من المسجد : كالنوم .

٥- وبحيض أو نفاس تخلو المدة عنها غالباً : كأن نذرت المرأة أن تعتكف مدة ، ثم طرأ عليها الحيض في أثنائها ، نظر: فإن كانت المدة تخلو عنهما : كأن كانت خمسة عشر يوماً فأقل ، انقطع الاعتكاف ، وإن كانت المدة لا تخلو : كأن نذرت أن تعتكف أكثر من خمسة عشر يوماً ، فحينئذٍ إذا طرأ في أثنائها الحيض لم ينقطع الاعتكاف لأنها معذورة لعدم خلو هذه المدة عن الحيض ، ولكن عليها أن تتدارك بعد طهرها ، مافاتها أيام الحيض من أيام الاعتكاف المنذور .

٦- وبالخروج من المسجد بدون عذر. ويحرم الخروج من الاعتكاف المنذور بدون عذر، مع العمد والعلم والاختيار، لأن فيه قطع الفرض عن إتمامه .

قاعدة : كل ما يفطر في الصوم ، يبطل الاعتكاف غالباً، ومالا فلا . وإنما قيل :

482