461

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

فصل في بيان المفطرات

والذي يبطل الصوم، عشرة أشياء، أي واحد منها:

أولاً: وصول عين وإن قلّت: كسمسمة أو قطرة ماء، ولو كانت العين غير مأكولة: كحصاة، ومنها الدخان المعروف بالتتن أو التنباك لأن له أثرًا في باطن نحو العود، إلى جوفٍ منفتح أصالةً: كالحلق أو منفتح عرضًا بواسطة جرحٍ: كأمومة وهي التي تصل إلى أمّ الدماغ - وسواءً كان محيلاً للغذاء والدواء: كالمعدة، أو طريقًا للمحيل: كالحلق والأنف والأذن والإحليل والدبر: كحقنة في أحدها.

بخلاف داخل نحو الفخذ وإبرة الدواء (الشركة) وما يتشربه مسام الجسم في الغسل، والقطرة أو الكحل في العين وإن وجد طعم ذلك أو لونه في فمه، لما أخرجه الترمذي وصححه عن أنس رضي الله عنه، قال: (جاء رجلٌ فقال: يا رسول الله إن عيني اشتكت أفأكتحل وأنا صائم؟ قال: نعم). ويعفى في الصوم عن وصول نحو ذباب أو غبار طريق أو غربلة جوفه لعسر التحرز عن ذلك، ومثله سبق ماء مضمضة أو استنشاق إلى جوفه ما لم يبالغ فيها في وضوء أو غسل مطلوب وكذا ابتلاع ما بين الأسنان من طعام جرى به الريق من غير قصد، ومثله نخامة عجز عن مجها بعد ما وصلت إلى حد الظاهر وهو مخرج الحاء المهملة وقيل مخرج الخاء المعجمة - إذا سكن الحرف عرف مخرجه - ولا يضر في الصوم ما يجده في فمه من طعم الحلاوة وريح المسك لأنه ليس بعين، كما لا يضر ابتلاع الريق بعد مج المضمضة وإن أمكنه مجه لعسر التحرز عنه، وكذا ابتلاع الريق الخالص الطاهر من باب أولى، وقال الرملي في النهاية: ولو اختلط بدم لثته الدائم أو الغالب فيكفي بصقه إن عسر الاحتراز عنه، ويعفى عن أثره ولا يكلف غسل فمه جميع النهار، وربما إذا غسله زاد جريانه. ا هـ. قلت ولا بأس بتعاطي ما يقطع جريانه كتمضض بنحو شب أو ملح ثم يبصق. ولا بأس بذوق طعام لنحو طباخ ثم مجه.

ثانيًا: الوطء فيما يسمى فرجًا ولو من حيوان، ولو لم ينزل: فيفطر الواطئ بإدخال كل الحشفة وعليه الكفارة العظمى وهي صيام شهرين متتابعين، وتفطر الموطوءة بإدخال بعضها.

459