The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خپرندوی
دار السلام
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
٤ - وجود الفضل عن مؤنته ومؤنة من تلزمه نفقتُهم يوم العيد وليلته :من زوجة غير ناشزة ولو كانت رجعية أو بائناً حاملاً ، ومن أولاده - ذكوراً وإناثاً وكانوا فقراء صغاراً أو كباراً مرضى أو مجانين ، ومن أبويه إن كانا فقيرين ، ومن خادم يحتاجه لخدمته أو خدمة من تلزمه نفقته ممن ذكر، وتشمل المؤنة : المسكن والملبس والمأكل له ولمن ذكر ومنه ما يُهيأ للعيد عادة من ملبوس ومأكول ومشروب ، لخبر الدارقطني والبيهقي : أنه عليه السلام قال : ( أدوا صدقة الفطر عمن تمونون ) .
ولا يشترط أن يكون فاضلاً عما عليه من الدين على المعتمد ، كما لا يشترط أن يكون من يلزمه زكاة الفطر مالكاً للنصاب ، خلافاً لأبي حنيفة في هاتين المسألتين ، لخبر البيهقي: ( أدوا صاعاً من قمح عن كل إنسان - ذكراً أو أنثى ، صغيراً أو كبيراً ، غنياً أو فقيراً أو مملوكاً ، أما الغني فيزكيه الله ، وأما الفقير فيردُّ اللهُ عليه أكثر مما أعطى ) ، وإن كان هذا الحديث وماقبله ضعيفين. وكذا لا يشترط أن يكون فاضلاً عن خادم يحتاجه لعمله في نحو أرضه أو ماشيته ، ولا عن مسكن لإيواء زرعه أو ماشيته أو تجارته .
فيزكي الشخص عن نفسه ، وعمن تلزمه نفقته ممن ذكر من المسلمين ، أي بسبب زوجية أو ملكية، أو بعضية ، وهي الفروع والأصول، والضابط في ذلك أن يقال : كل من تلزمه نفقته من المسلمين لزمته فطرته . ويستثنى من هذا الضابط مسألتان : فطرة زوجة الأب المعسر لا تلزم الابن ، وإن كان تلزمه نفقتها تحملاً عن أبيه . والخادم المؤجر بالنفقة لا تلزم المستأجر فطرته ، خلافاً للإربلي في تنوير القلوب ، أما خادم الزوجة المؤجر بالنفقة فتلزم فطرته الزوج ، لأنه تابع في نفقته لنفقة الزوجة . وقد أطلق النفقة البيجوري في حاشيته على ابن قاسم ، وقيدها الشرقاوي في حاشيته على التحرير بغير المقدرة ، أما الخادم المصحوب بالنفقة المقدرة فلا تلزم الزوج فطرته ، بل فطرته على نفسه إن كان موسراً بوجود الفضل . اهـ .
فيخرج عن نفسه وعمن ذكر ممن تلزمه نفقته أي عن كل واحد منهم : صاعاً من غالب قوت بلد المخرج عنه في غالب أيام السنة ، لا بلد المخرج إن اختلف بلداهما : كالحنطة في هذه الآونة . فلا يجوز إخراج غيرها ولو دقيقها بدلاً عنها ، ولا قيتها خلافاً للأحناف . وأما أهل البادية فمن غالب قوت أقرب البلاد إليهم ، كما لو كان أهل
433