380

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

فصل في حكم تأخير الصلاة، وحكم تاركها،

وقضاء الفرض والنفل

يشتمل هذا الفصل على أربعة أبحاث:

١ - يحرم تأخير أداء الصلاة المكتوبة عن وقتها من غير عذر نحو نوم أو نسيان أو سبب قاهر: كأن لم يستطع أن يترك ساحة الحرب لأنه يخشى فساد تدبيرها، لخبر الصحيحين: أنه عليه السلام قال يوم الخندق (ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً كما شغلونا عن الصلاة الوسطى: صلاة العصر، ثم صلاها بين المغرب والعشاء).

ولخبرهما أيضاً: أنه عليه السلام قال: من نام عن صلاة، أو نسيها، فليصلّها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك). ولخبر مسلم: أنه عليه السلام قال: (ليس في النوم تفريط على من لم يصلِّ الصلاةَ حتى يجيءَ وقتُ الصلاةِ الأخرى) لأن تحصيل الواجب قبل وقته، ليس بواجب وإنما يحرم تأخيرها عن وقتها من غير عذر، لقوله تعالى في سورة الماعون آية ٤، ٥: ﴿فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ أي غافلون، فقد روى البزار وأبو يعلى بإسناد حسن: أنه عليه السلام قال: (هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها)، وأخرج ابن المنذر عن طريف بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فويل للمصلين﴾ الآية قال: نزلت في المنافقين، كانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارية.

٢ - أما حكم تاركها،فقد روى مسلم: أنه عليه السلام قال: (بين الرجل وبين الكفر، ترك الصلاة). وروى ابن حبان: (من ترك الصلاة فقد كفر). وروى الإمام أحمد بإسناد جيد: أنه عليه السلام ذكر الصلاة يوماً، فقال: (من حافظ عليها، كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف) لأن الأول شغله عن العبادة ماله، والثاني ملكه، والثالث وظيفته ووزارته، والرابع تجارته. وقد أرى الله رسوله عليه السلام في المنام عذاب تارك الصلاة كما في رواية البخاري فقال: (... فأتينا على رجلٍ مضطجع فإذا آخر قائم عليه بصخرةٍ فإذا هو

378