360

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ آية ((٢٠٣)) من سورة الأعراف ،وقد قال بعض المفسرين: إنها نزلت في الخطبة، وسميت: قرآناً لاشتمالها عليه من تسمية الكل باسم الجزء، وصرف الأمر بالإنصات عن الوجوب، ما صح من قوله عليه السلام لمن قال: متى الساعة والرسول يخطب: (ماذا أعددت لها، قال: حب الله ورسوله، قال: إنك مع من أحببت) ولم ينكر عليه الكلام. ومن ذلك يعلم أن الحديث المروي عن ابن عمر عند الطبراني في الكبير مرفوعًا بلفظ: (إذا دخل أحدكم المسجد، والإمام يخطب، فلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ الإمام) لم يصح، ولأن فيه أيوب بن نهيك وهو متروك، وضعفه جماعة، ولمعارضته أيضًا لما في الصحيحين عن جابر قال: (دخل رجل يوم الجمعة، والنبي عليه السلام يخطب، فقال عليه السلام: صليت؟ قال: لا، قال: قم صل ركعتين) وفي رواية مسلم: (وتجوز فيهما) أي خففهما، وإن الرجل سُليك الغطفاني. قال في المهذب: ويجوز الكلام قبل أن يبتدئ الخطبة، وإذا جلس الإمام بين الخطبتين، وإذا نزل من المنبر قبل أن يدخل في الصلاة. ا هـ. ومن دخل آخر الخطبة وظن إن صلاهما فاتته التحريمة مع الإمام، ظل واقفًا حتى يدخل في الصلاة مع الإمام.

تنبيه: هاتان الركعتان اللتان أمر بها سليك الغطفاني، هما تحية المسجد لداخله والإمام يخطب، فلا تنعقد الزيادة عليها متى جلس الخطيب على المنبر، فإن أقيمت الجمعة في غير مسجد امتنعت الصلاة مطلقًا، الإعراض عن الخطيب بالكلية.

١٠-ويسن أيضًا الإكثار من الصدقة والدعاء رجاء مصادفة ساعة الإجابة، لما في الصحيحين عن أبي هريرة: أن رسول الله عليه السلام ذكر يومَ الجمعة فقال: فيه ساعةٌ لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي، يسأل الله عزّ وجل شيئًا إلا أعطاه إياه، وأشار - أي عليه السلام - بيده يقللها) وفي مسلم: (هي ساعة خفيفة)، وأصح ما ورد في تعيينها، مارواه مسلم: (هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة).

١١-وكذا يسن الإكثار من الصلاة على النبي عليه السلام، إذ لا أفضل منها يوم الجمعة إلا قراءة سورة الكهف، لما أخرجه أبو داود والنسائي: أنه عليه السلام قال: (إن أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض وفيه النفخة، وفيه الصعقة،

358