359

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

٨ - والتبكير لمحل إقامتها لغير الخطيب ،لما أخرج الستة الصحاح عن أبي هريرة: أنه عليه السلام قال: (من اغتسل يوم الجمعة، ثم راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه، أي تصدق بها - ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام - أي للخطبة - حضرتِ الملائكةُ) وفي رواية (طَوّوا الصحف - أي التي سجلوا فيها مراتب المبكرين - وجاؤا يستمعون الذكر) أي الخطبة الوارد في قوله تعالى: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾ أي امضوا إليه مسرعين قصداً والقصد: دون العدو، وقبل الصلاة. وسنّ أن يقرأ في ركعتيها بعد الفاتحة: سورة الجمعة والمنافقون، أو الأعلى والغاشية.

تنبيه: اختلف في المراد من هذه الساعة على أقوال: أحدها من أول النهار وهو المعروف في المذهب الشافعي، قال في المهذب وتعتبر الساعات من حين طلوع الفجر لأنه أول اليوم، وبه يتعلق جواز الغسل ومن أصحابنا من قال: تعتبر من حين طلوع الشمس، وليس بشيء. اهـ. وآخر: أنها أجزاء من بعد الزوال، وهو المعروف عن مذهب مالك واختاره بعض الشافعية.

٩ - والإنصات لسماع الخطبة ،وأما من لم يسمع لصم أو بعد الخطيب، فالأولى له أن يشتغل بقرآن أو دعاء من غير تشويش خير له من أن يسكت، لما أخرجه النسائي والترمذي من قوله عليه السلام: (من قال لصاحبه، والإمام يخطب: أنصت - وفي رواية: صّة - فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له) أي فعليه أن يأمر صاحبه بالسكوت بالإشارة، إلا أنه وجب عليه رد السلام وتشميت العاطس إن حمد الله والصلاة على النبي إن ذكره الخطيب، كل ذلك من غير تشويش ولما أخرجه أبو داود: أنه عليه السلام قال: (يحضر الجمعة ثلاثة نفر. فرجل حضرها یلغو فهو حظه منها. أي لا ثواب له - ورجل حضرها يدعو فهو رجل دعا الله إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحداً، فهي كفارة له إلى الجمعة التي تليها، وزيادة ثلاثة أيام) وذلك أن الله تعالى يقول: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ آية ((١٦١)) من سورة الأنعام ولقوله تعالى ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له

357