349

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

أولاً:أن تقام الجمعة في خطة أبنية، ولو كانت من خشب أو قصب، ولو أقيت في مكان غير محوط عليه ولا مسقوف: كالساحات في القرية أو البلد أو المدينة، فالمدينة: ما اجتمع فيها ثلاثة أمور - حاكم شرعي، وحاكم شُرْطي، وسوق البيع والشراء وتسمى أيضًا (مِضراً). القرية: ما خلت من كل ذلك، والبلد: ما حوت بعض ذلك.

أما أهل الخيام، فلا تصح منهم إقامتها بين خيامهم، ولا تجب عليهم إلا إذا سمعوا النداء لها من خطة أبنية لأنه عليه السلام لم يأمرهم بإقامتها بينهم، ولو كانت تصح لأمرهم بإقامتها.

ويحرم على من تجب عليه الجمعة، السفر من مكانها بعد فجر يومها إلا إذا كان يدركها في طريقه، أو كان يخشى ضرراً: كتخلفه عن رفقته، فحينئذٍ يجوز له السفر ولو بعد الزوال، لأن الظهر حينئذٍ تخلفها وعند الحنفية، يكره السفر بعد الزوال قبل أن يصليها ولا يكره قبله كذا في شرح المنية. اهـ.

ثانياً: أن تصلى ركعتين في جماعة تنعقد بهم، وهم: الذكور الأحرار المكلفون المستوطنون بمحل إقامتها، لا يظعنون عنها إلا لحاجة: كسفر تجارة أو حج مثلاً، ولو كانوا مرضى ومن له مسكنان في بلدين فهو مستوطن فيا فيه إقامته أكثر ما جاء في آخر فصل جمع الصلاة. فإنه عليه السلام لم يُجمّع بحجة الوداع مع عزمه على الإقامة مدة لعدم التوطن في مكة، وكان يوم عرفة يوم الجمعة.

ويكفي أن تكون الجماعة في الركعة الأولى منها، وذلك بأن يستمر المأمومون مقتدين بالإمام إلى نهاية السجود الثاني منها، فلو فارقوه بعد فأتم كل منهم صلاته لنفسه أجزأتهم الجمعة، بشرط أن لا تبطل صلاة فرد منهم بنحو حدث مثلاً قبل سلام نفسه إن كانت الجماعة أربعين فقط، لخبر النسائي وغيره: أنه عليه السلام قال: (من أدرك من صلاة الجمعة: ركعة، فقد أدرك الصلاة)، ويجهر حينئذٍ المأموم في الركعة الثانية. أما إذا لم يدرك ركعة مع الإمام فإنه يتها ظهراً، وبذلك يلغز فيقال: رجل نوى وما صلى، وصلى وما نوى: أي نوى في تحرمه الجمعة، وصلى بدلاً عنها ظهراً لم ينوِها.

فرع: قال في المهذب: فإن زوحم المأموم عن السجود في الجمعة نظر، فإن قدر أن

347