235

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وقد جاء في الحديث بيانُ حكمة النهي عن الصلاة في هذه الأوقات الثلاثة كما رواه الشافعي بسنده : ( أن الشمس تطلعُ ومعها قرنُ الشيطان فإذا ارتفعتْ فارقها ، ثم إذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها ، فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها) والمراد أن عباد الشمس يسجدون لها في هذه الأوقات فنهي عن صلاة لا سبب لها أو لها سبب متأخر عنها .

وأما الدفن ، فقد رجح فقاؤنا : أن النهي عنه في هذه الأوقات الثلاثة للتنزيه إن تحرينا الدفن فيها ، وإلا فلا كراهة .

وزيد وقت سادس : وذلك عند صعود الخطيب للجمعة على المنبر، وإن لم يشرع في الخطبة ، فلا تنعقد أي صلاة كانت ، ولو كانت ذات سبب متقدم كقضاء مثلاً ، إلا صلاة ركعتين باسم تحية المسجد ، أو أي صلاة ركعتين لدخول تحية المسجد فيها ، حتى لو أقيمت الجمعة في غير مسجد فلا تصح من مصلٍ أي صلاة كانت ولو ركعة أو ركعتين ، إلا إذا دخل في الصلاة قبل صعود الخطيب فيتم ركعتين بعد صعوده ، وإنما حرمت الصلاة وقتئذٍ لإعراض الحاضر عن الخطيب بالكلية ، لخبر الصحيحين : ( أنه عليه السلام أمر وهو يخطب سليكا الغطفاني أن يصلي ركعتين خفيفتين ) .

وهناك وقتان : يكره فيها النفل تنزيها مع الانعقاد ، وهما بعد طلوع الفجر إلى صلاته ، وبعد المغرب إلى صلاته ، ماعدا راتبيتهما فلا تكرهان .

أما الصلاة ذات السبب المتقدم عليها : كسنة الوضوء وسنة الطواف وتحية المسجد ، والمنذورة وسجدة التلاوة والشكر وصلاة الجنازة ، والفائتة فرضًا كانت : كقضاء فرض الظهر مثلاً ، أو نفلاً : كسنته . وكذا الصلاة ذات السبب المقارن لها : كصلاة الكسوف والاستسقاء ، فلا كراهة مالم يتحر إيقاعها في وقت من أوقات الكراهة : بأن يقصد إيقاعها فيه من حيث إنه وقت كراهة ، وإلا فلا تنعقد مالم يقلع عن التحري ، لما رواه مسلم وغيره من قوله عليه السلام : ( لا تحرّوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ) . وليس من التحري ، ما لو كان عليه فوائت وصار يقضي مع أداء كل فرض فرضًا ، ولا تأخير الصلاة على الجنازة لما بعد العصر رجاء كثرة المصلين وإن كان الأولى تقديمها على العصر والجمعة ، فقد صح أنه عليه السلام صلى بعد العصر ركعتين وقال : (هما اللتان

233