معارج القبول بشرح سلم الوصول
معارج القبول بشرح سلم الوصول
ایډیټر
عمر بن محمود أبو عمر
خپرندوی
دار ابن القيم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
د خپرونکي ځای
الدمام
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﷿: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢١٣] وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ -لَعَنَهُ اللَّهُ- لَمْ يَزَلْ دَائِبًا جَادًّا مُشَمِّرًا فِي عَدَاوَةِ بَنِي آدَمَ ﵇ مُنْذُ كَانَ أَبُوهُمْ طِينًا، فَلَمَّا نَفَخَ اللَّهُ فِيهِ الرُّوحَ وَعَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَهُ، فَسَجَدُوا كُلُّهُمْ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ، وقال: ﴿أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٦١] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الْحِجْرِ: ٣٣] فَلَمَّا سَأَلَهُ اللَّهُ ﷿ عَنْ سَبَبِ امْتِنَاعِهِ مِنَ السُّجُودِ وَاسْتِكْبَارِهِ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ -وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِهِ- فَقَالَ سُبْحَانَهُ لَهُ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٢] فَأَجَابَ الْخَبِيثُ مُفْتَخِرًا بِأَصْلِهِ طَاعِنًا عَلَى رَبِّهِ تَعَالَى فِي حِكْمَتِهِ وَعَدْلِهِ: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٢]، فَعَامَلَهُ الْجَبَّارُ بِنَقِيضِ مَا قَصَدَهُ وَأَذَاقَهُ وَبَالَ حَسَدِهِ، وَأَثْمَرَ لَهُ اسْتِكْبَارُهُ الذُّلَّ الْأَبَدِيَّ الَّذِي لَا عِزَّ بَعْدَهُ: ﴿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٣] وَقَالَ: ﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٨] الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الْحِجْرِ: ٣٤-٣٥] فَطَلَبَ الْإِنْظَارَ لِيَأْخُذَ بِزَعْمِهِ مِنْ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ بِالثَّأْرِ، وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ بِذَلِكَ إِنَّمَا يَزْدَادُ مِنْ غَضَبِ الْجَبَّارِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهُ إِلَّا عَلَى حِزْبِهِ وَتَابِعِيهِ مِنَ الْكُفَّارِ، الَّذِينَ هُوَ إِمَامُهُمْ فِي الْخُرُوجِ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالِاسْتِكْبَارِ ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ [ص: ٧٩، ٨٠] أَجَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى طِلْبَتِهِ لِيَمْتَحِنَ عِبَادَهُ اخْتِبَارًا وَابْتِلَاءً: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [تبارك: ٢] فَقَابَلَ النِّعْمَةَ بِالْكُفْرَانِ وَجَدَّدَ صَفْقَةَ الْخُسْرَانِ وَأَقْسَمَ لَيَسْتَعْمِلَنَّ
١ سيأتي بعد قليل مع مصادره.
2 / 460