Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
خپرندوی
دار المأثور
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
دار الأمل
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
مصر
٢ - واصطلاحًا: «هي دين النصارى، الذين يزعمون أنهم يتبعون المسيح عيسى ﵇، وكتابهم الإنجيل.
أما النصارى: فقد أطلق على أتباع الديانة النصرانية في القرآن الكريم، نصارى، وأهل الكتاب، وأهل الإنجيل، وهم يسمون أنفسهم بالمسيحيين نسبة إلى المسيح ﵇، ويسمون ديانتهم المسيحية.
وأما المسيحية: فلم ترد التسمية بالمسيحية في القرآن الكريم ولافي السنة النبوية، كما أن المسيح حسب الإنجيل لم يسم أصحابه وأتباعه بالمسيحيين وهي تسمية لا توافق واقع النصارى لتحريفهم دين المسيح ﵇.
فالحق والصواب أن يطلق عليهم نصارى، أو أهل الكتاب؛ لأن في نسبتهم للمسيح ﵇ خطأ ظاهر، إذ يلزم من ذلك عزو ذلك الكفر والانحراف إلى المسيح ﵇، وهو منه برئ «(^١).
ثالثًا: أصل النصرانية
وأما أصل النصرانية فهو امتداد لليهودية لأن بني إسرائيل حرفوا دينهم وكتابهم -التوراة- الذي أنزله الله على موسى ﵇، فبدلوه وحرفوه وغيروه فأرسل الله إليهم عيسى ابن مريم ﵇ ليردهم إلى التوحيد الخالص ويعيدهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ونبذ عبادة الأحبار وترك عبادة الأنداد، وليحل لهم بعض الطيبات التي حرمت عليهم بصدهم عن سبيل الله كثيرًا، ويبشرهم بنبوة خاتم النبيين والمرسلين محمد ﷺ، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦].
وقد وقع التحريف والتبديل والتغير في النصرانية وتعددت الأناجيل وتحول النصارى من جراء هذا التحريف عن التوحيد إلى الشرك في عبادة الله تعالى المتمثل في عقيدة التثليث، وقد نُسخت شريعةُ النصرانيةُ بعد التحريف والتبديل والتغير،
(^١) ينظر: هداية الحيارى. لابن القيم ص (٦٧).
1 / 429