392

Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

خپرندوی

دار المأثور

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

دار الأمل

سیمې
مصر
الطائفة الثالثة: الضالون
أولًا: من هم الضالون؟
الضَّالُّونَ «هُمُ النَّصَارَى، لِأَنَّهُمْ ضَلُّوا فِي الْحُجَّةِ فِي عِيسَى ﵇، وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ» (^١).
«وقد أجمع المفسرون أن الضالين أراد به النصارى» (^٢).
و«قَالَ جَمَاهِيرُ مِنْ عُلَمَاءِ التَّفْسِيرِ: و﴿الضَّالُّونَ (٩٠)﴾ [آل عمران] النَّصَارَى» (^٣).
«قال الضحاك، وابن جريج، عن ابن عباس ﵁: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ اليهود ﴿وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ هم النصارى.
وكذلك قال الربيع بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغير واحد، وقال ابن أبي حاتم: ولا أعلم بين المفسرين في هذا اختلافًا.
وشاهد ما قاله هؤلاء الأئمة من أن اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون، للحديث المتقدم (^٤).
وقوله تعالى عن بني إسرائيل في سورة البقرة: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩٠)﴾ [البقرة: ٩٠]، وقال في المائدة: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٦٠)﴾ [المائدة]، وقال تعالى في المائدة-أيضًا-: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا

(^١) الاعْتِصَام للشاطبي (ص ٢٤٢).
(^٢) بحر العلوم للسمرقندي (ص ١٩).
(^٣) أضواء البيان (١/ ٩).
(^٤) تقدم الكلام عليه.

1 / 427