635

لمعات التنقيح في شرح مشکات المصابیح

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

ایډیټر

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

فَإِذَا غسل يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ نَافِلَةً لَهُ". رَوَاهُ مَالِكٌ وَالنَّسَائِيُّ. [ط: ٨٤، س: ١٠٣].
٢٩٨ - [١٨] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْم مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدِدْتُ. . . . .
ــ
وقوله: (حتى تخرج من أذنيه) يفهم منه أن الأذنين من الرأس كما هو مذهبنا.
وقوله: (نافلة له) أي: زائدة، والنفل الزيادة، أي: زائدة على تكفير السيئات وهو رفع الدرجات، وقد عدَّ في بعض الأحاديث التخطِّي إلى المسجد من المكفِّرات، ولا منافاة، ولعله إذا كان على وضوء سابق، وقد ارتكب من الخطايا شيئًا، واللَّه أعلم.
٢٩٨ - [١٨] (أبو هريرة) قوله: (أتى المقبرة) في (القاموس) (١): مدفن الإنسان، والجمع قبور، والمقبرة مثلثة الباء كمكنسة: موضعها، والمراد بالمقبرة: البقيع مقبرةُ المدينة المطهرة.
وقوله: (دار) منصوب على الاختصاص نحو: نحن معاشرَ العرب، أو على النداء، والدار: المحل بجميع البناء والعرصة، والمراد أهل دار حذفًا أو مجازًا، وفيه رمز إلى حياتهم وإلى أن العمران في الحقيقة هو هذا، وما سواه خراب لكونه آيلا إليه، والاستثناء للتبرك بذكر اللَّه تعالى وتفويض الأمور كلها إلى مشيئته وإرادته وإن كان متحتم الوقوع، أو للرغبة إلى لقاء اللَّه واللحوقِ بالمؤمنين السابقين الفائزين برحمة اللَّه. وقيل: لتحسين الكلام به، والود الحب من [باب] سمع يسمع، ولما تصور ﷺ

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٤٢٧).

2 / 29