وَالصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وَالطُّهُورُ نِصْفُ الإِيمَانِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. [ت: ٣٥١٩].
٢٩٧ - [١٧] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، وَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنفه، وِإذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ،
ــ
وقوله: (والصوم نصف الصبر) توجيهه: أن الإيمان كله صبر على الطاعات وعن المعاصي، ولما كان الصوم أقمع لشهوات النفس كأنه جعل نصف الإيمان مبالغة، وقيل: جعل باعتبار اليوم والليلة ووجود الصبر فيهما.
وقوله: (والطهور نصف الإيمان) مر توجيهه.
٢٩٧ - [١٧] (عبد اللَّه الصنابحي) (١) قوله: (الصنابحي) بضم الصاد المهملة وتخفيف النون وبالباء الموحدة وبالحاء المهملة منسوب إلى صنابح بن زاهر بطن من مراد.
وقوله: (وإذا غسل) بالواو في أكثر النسخ، وبالفاء في بعضها، وفي قرينه بالفاء في كلها.
وقوله: (حتى تخرج من تحت أشفار عينيه) في (القاموس) (٢): الشُّفْر بالضم: أصل منبت الشعر بالجفن، والجفن غطاء العين من أعلى وأسفل.
(١) قد بسط الكلام عليه شيخنا في "الأوجز" (١/ ٤١١ - ٤١٢) هل هو عبد اللَّه الصنابحي الصحابي أو أبو عبد اللَّه الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة؟ وقال: الراجح عندي هو عبد اللَّه الصنابحي الصحابي، انظر: "الكوكب الدري" (١/ ٣٣).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٣٨٩).