444

لباب په علومو کتاب کې

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1419 هـ -1998م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

الأحوال المضطرة إلى المعرفة على قولين : | أحدهما : بقاء تكليفهم لئلا يخلو عاقل من تعبد . | الثاني : سقوط تكليفهم معتبرا بالاستدلال دون الاضطرار . | والأول أصح , لقوله تعالى { لعلكم تشكرون } , ولفظ : الشكر يتناول جميع الطاعات , لقوله تعالى : { ? عملو ? ا آل داوود شكرا } [ سبأ : 13 ] . | فإن قيل : كيف يجوز أن يكلفهم وقد أماتهم , ولو جاز ذلك جاز تكليف أهل الآخرة بعد البعث ؟ | فالجواب : أن الذي منع من تكليف أهل الآخرة ليس هو الإماتة ثم الإحياء , وإنما المانع كونه اضطرهم يوم القيامةة إلى معرفته لذات الجنة , وآلام النار , وبعد العلم الضروري لا تكليف , وإذا كان كذلك , فيكون موت هؤلاء بمنزلة النوم والإغماء . | { س 2 ش 57 وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } | هذا هو الإنعام السابع المذكور في سورة ' الأعراف ' , وظاهر هذه الآية يدل على أن هذا الإضلال كان بعد البعث , لأنه تعالى قال : { ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون } [ البقرة : 56 ] , { وظللنا عليكم ? لغمام } أي : وجعلنا الغمام يظلكمن وذلك في التيه سخر الله تعالى لهم السحاب يظلهم من الشمس , ونزل عليهم المن وهو ' الترنجبين ' بالتاء والراء من طلوع الفجر إلى إلى طلوع الشمس لكل إنسان صاع . | وقال ' مجاهد ' : هو شيء كالصمغ كان يقع على الأشجار طعمه كالشهد . | وقال ' وهب ' : خبز الرقاق . وقال ' السدي ' : عسل كان يقع على الشجر من الليل . | وقال ' الزجاج ' : ' المن : ما يمن الله عز وجل به مما لا تعب فيه ولا نصب ' . | روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين ' . ' والسلوى ' قال ' ابن عباس ' وأكثر المفسرين : هو طائر يشبه السماني . | وقال أبو العالية ومقاتل : هو السماني . | وقال ' عكرمة ' : طير ' الهند ' أ : بر من العصفور . | وقيل : السلوى : العسل نقله المؤرج , وأنشد قول الهذلي : [ الطويل ] | 507 وقسمها بالله جهدا لأنتم | ألذ من السلوى إذا ما نشورها

وغله ' ابن عطية ' وادعى الإجماع على أن السلوى : طائرن وهذا غير مرض , فإ ‘ ن ' المؤرج ' من أئمة اللغة والتفسير , واستدل ببيت الهذلي , وذكر أنه بلغة ' كنانة ' . وقال ' الراغب ' : ' السلوى مصدر , أي : لهم بذلك التسلي ' . | قوله : { وظللنا عليكم ? لغمام } تقديرهك وجعلنا الغمام يظللكم . | قال : ' أبو البقاء ' : ولا يكون كقولك : ' ظللت زيدا يظل ' ؛ لأن ذلك يقتضي أن يكون الغمام مستورا بظل آخر . | وقيل التقدير : بالغمام , وهذا تفسير معنى لا إعراب , لأن حذف الجر لا ينقاس . |

فصل في اشتقاق الغمام

الغمام : السحاب , لأنه يغم وجه السماء , أي : يسترها , وكل مستور

مخ ۸۹