432

لباب په علومو کتاب کې

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1419 هـ -1998م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

قتل بعضكم بعضا ' . | قالت بن الخطيب : وهذا ضعيف من وجهين : | الأول : أن قبول التوبة واجب عقلا , ولو كان المراد ذلك لما جاز عده في معرض الإنعام , لأن أداء الواجب لا يعد من باب الإنعام , والمقصود من هذه الآيات تعديد نعم الله تعالى عليهم . | الثاني : أن العفو اسم لإسقاط العقاب المستحق ؛ وأما إسقاط ما يجب إسقاطه , وذلك لا يسمى عفوا , ألا ترى أن الظالم لما لم يجز له تعذيب المظلوم , فإذا ترك عذابه لم يكن الترك عفوا , فكذلك هاهنا . | إذا ثبت هذا فنقول : لا شك في حصول التوبة في هذه الصورة لقوله تعالى : { فتوبو ? ا إلى ? بارئكم ف ? قتلو ? ا أنفسكم } [ البقرة : 54 ] وإذا كان كذلك دلت الآية على أن قبول التوبة غير واجب عقلا , وإذا ثبت ذلك ثبت أيضا أنه تعالى أسقط عقوبة من يجوز عقابه عقلا , وشرعا , وذلك أيضا خلاف قول المعتزلة , وإذا ثبت أنه عفا عن كفار قوم موسى , فلأن يعفوا عن فساق أمة محمد صلى الله عليه وسلم مع أنهم خير أمة أخرجت للناس كان أولى . | قوله : ' لعلكم تشكرون ' . | ' تشكرون ' في محل رفع خبر ' لعل ' , وقد تقدم تفسير الشكر عند ذكر الحمد . وقال الراغب : هو تصور النعمة وإظهارها . | وقيل : هو مقلوب عن الكشر أي : الكشف , وهو ضد الكفر , فإنه تغطية النعمة وقيل : أصله من ' عين شكرى ' أي : ممتلئة , فهو على هذا الامتلاء من ذكر المنعم عليه . | و ' شكر ' من الأفعال المتعدية بنفسها تارة , وبحرف الجر أخرى , وليس أحدهما أصلا للآخر على الصحيحن فمن المتعدي بنفسه قوله عمرو بن لحي : [ الطويل ] | 490 هم جمعوا بؤسى ونعمى عليكم | فهلا شكرت القوم إذ لم تقاتل

ومن المتعدي بحرف الجر قوله تعالى : { و ? شكروا لي } [ البقرة : 152 ] , وسيأتي هنا تحقيقه . | فصل في الرد على المعتزلة | قالت المعتزلة : إنه تعالى بين أنه عفا عنهم , ولم يؤاخذهم لكي يشركوا , وذلك يدل على أنه تعالى لم يرد منهم إلا الشكر . | والجواب : لو أراد الله تعالى منهم الشكر لأراد ذلك , أنما شرط أن يحصل للشاكر داعية للشكر أولا بهذا الشرط , والأول باطل ؛ إذ لو أراد ذلك بهذا الشرط , فإن كان هذا الشرط من العمد لزم افتقار الداعية إلى داعية أخرى , وإن كان من الله بحيث خلق الله الداعي حصل الشكر لا محالة , وحيث لم يخلق الداعي استحال حصول الشكر , وذلك ضد قول المعتزلة , وإن أراد حصول الشكر منه من غير هذه الداعية , فقد أراد منه المحال ؛ لأن الفعل بدون الدواعي محال . فثبت أن الإشكال وراد عليهم . | { س 2 ش 53 وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون } | ' الكتاب ' و ' الفرقان ' مفعول ثان ل ' آتينا ' . | وهل المراد بالكتاب والفرقان شيء واحد , وهو التوراة ؟ | كأنه قيل : الجامع بين كونه كتابا منزلا , وفرقانا يفرق بين الحق والباطل , نحو : رأيت الغيث والليث , وهو من باب قوله : [ المتقارب ] | 491 إلى الملك القرم وابن الهمام | . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أو لأنهم لما اختلف اللفظ , جاز ذلك ؛ كقوله : [ الوافر ] | 492 فقدمت الأديم لراهشيه | وألقى قولها كذبا ومينا

مخ ۷۶