429

لباب په علومو کتاب کې

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1419 هـ -1998م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

صلى الله عليه وسلم خير الأمم ؛ لأن أولئك اليهود مع مشاهدتهم تلك البراهين الباهرة اغتروا بهذه الشبهة الركيكة , وأما أمة محمد عليه السلام فإنهم مع أنهم محتاجون في ثبوت كون القرآن معجزا إلى الدلائل الدقيقة لم يغتروا بالشبهات العظيمة , وذلك يدل على أنهم أكمل عقلا , وأدعى خاطرا من اليهود . | وثانيها : فيه تحذير عظيم من التقليد والجهل بالدلائل , فإن هؤلاء الأقوام لو عرفوا الله بالدليل معرفة تامة لما وقعوا في شبهة السامري . | وثالثها : تسلية النبي صلى الله علي وسلم عما كان شاهد من مشركي العرب , واليهود , والنصارى من الخلاف , فكأنه تعالى أمره بالصبر على ذلك كما صبر موسى عليه السلام في هذه الواقعة المنكرة , فإنهم بعد أن خلصهم الله تعالى من فرعون , وأراهم المعجزات العجيبة من أول ظهور موسى إلى ذلك الوقت , اغتروا بتلك الشبهة الركيكة , وأن موسى عليه السلام صبر على ذلك , فلأن يصبر محمد عليه السلام على أذية قومه أولى . | ورابعها : أن اشد الناس مجادلة وعداوة مع الرسول هم اليهود , فكأنه تعالى قال : إن هؤلاء يفتخرون بأسلافهم , ثم إن أسلافهم كاانوا في البلادة , والجهالة , والغباوة إلى هذا الحد بحيث إن أشد الأشياء بلادة , وجهالة , وغباوة , هم البقر , فجعلوه إلها , فكيف هؤلاء الأخلاف . |

فصل

في تفسير الظلم وجهان : | الأول : قال فيه أبو مسلم الظلم في أصل اللغة

من النقص قال تعالى : { كلتا ? لجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا } [ الكهف : 33 ] . | والمعنى : أنهم تكروا عبادة الخلاق المحيي المميت , واشتغلوا بعبادة العجل , فقد صاروا ناقصين في خيرين : الدين والدنيا . | والثاني : أن الظلم في العرف عبارة عن الضرر الخالي عن نفع يزيد عليه , ودفع مضرة أعظم منه , والاستحقاق غير العرفي علمه أو ظنه , فإذا كان بهذه الصفة كان فاعلا ظلما , ثم إن الرجل إذا فعل ما يؤديه إلى العقاب والنار , قيل : ' إنه ظالم لنفسه ' , وإن كان في الحال نفعا ولذة كما قال : { إن ? لشرك لظلم عظيم } [ لقمان : 13 ] . | وقال : { فمنهم ظالم لنفسه } [ فاطر : 32 ] ولما كانت عبادتهم لغير الله ظلما ومؤديا إلى عذاب النار سمي ظلما . |

فصل في رد شبهة للمعتزلة

استدلت المعتزلة بهذه الآية على أن المعاصي ليست بخلق الله من وجوه : |

مخ ۷۳