426

لباب په علومو کتاب کې

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1419 هـ -1998م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

من البحر سالمين آتيكم بكتاب من عند الله يبين لكم فيه ما يجب عليكم من الفعل والترك , فلما جاوز البحر , وأغرق الله فرعون قالوا : يا موسى ائتنا بذلك الكتاب الموعود , فخرج إلى الطور في سبعين من [ أخيار ] بني إسرائيل , وصعدوا الجبل , وواعدهم إلى تمام أربعين ليلة , فعدوا فيما ذكر المفسرون وعشرين يوما وعشرين ليلة , وقالوا : قد [ أخلفنا ] موعده . فاتخذوا العجل . | وقال أبو العالية : ' بلغنا أنه لم يحدث حدثا في الأربعين ليلة حتى هبط من الطور ' . | فإن قيل : لم خص الليالي بالذكر دون الأيام ؟ | قيل : لأن الليلة أسبق من اليوم فهي قبله في الرتبة وقع بها التاريخ , فالليالي أول الشهور , والأيام تبع لها , وأيضا فليس المراد انقضاء أي أربعين كان , بل أربعين معينا وقيل : لأن الظلمة سابقة على النور , فهي الأصل يؤيده قوله تعالى : { وآية لهم ? لليل نسلخ منه ? لنهار } [ يس : 37 ] . |

فصل في معنى أربعين ليلة

قوله : { أربعين ليلة } معناه : واعدنا موسى انقضاء أربعين ليلة كقولهم

: ' اليوم أربعين يوما منذ خروج فلان ' أي : تمام الأربعين , والحاصل أنه حذف المضاف , وأقام المضاف إليه مقامه كقوله : { و ? سأل ? لقرية } [ يوسف : 82 ] وأيضا فليس المراد انقضاء أي أربعين كان , بل أربعين معينا , وهو الثلاثون من ذي القعدة , والعشر الأول من ذي الحجة ؛ لأن موسى عليه السلام كان عالما بأن المراد هو هذه الأربعون , وكان ذلك بعد أن جاوز البحر . | قال ابن الخطيب : ويحتمل أن يكون المراد أنه وعد قبل هذه الأربعين أن يجيء إلى الجبل بعد انقضاء هذه الأربعين . | قال : وهذا الاحتمال هو المؤيد بالأخبار . فإن قيل : قوله هاهنا : ' أربعين ليلة ' يفيد أن المواعدة كانت من أول الأمر على الأربعين . | وقوله في الأعراف : { وواعدنا موسى ? ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة } [ الأعراف : 142 ] يفيد أن المواعدة كانت في أول الأمر على الثلاثين , فكيف التوفيق بينهما ؟ أجاب الحسن البصري فقال : ليس المراد أن وعده كان ثلاثين ليلة , ثم بعد ذلك وعده بعشر , لكنه وعده أربعين ليلة جميعا , وهو كقوله : { ثلاثة أيام في ? لحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة } [ البقرة : 196 ] . | قوله : { ثم ? تخذتم ? لعجل } ' اتخذ ' يتعدى لاثنين , والمفعول الثاني محذوف أي : اتخذتم العجل إلها , وقد يتعدى لمفعول واحد إذا كان معناه ' عمل ' و ' جعل ' نحو : { وقالوا ? تخذ ? لله ولدا } [ البقرة : 116 ] . | وقال بعضهم : ' تخذ ' و ' اتخذ ' يتعديان لاثنين ما لم يفهما كسبا , فيتعديان لواحد , واختلف في ' اتخذ ' فقيل : هو ' افتعل ' من الأخذ , والأصل : ' ائتخذ ' الأولى همزة وصل , والثانية فاء الكلمة , فاجتمع همزتان ثانيتهما ساكنة بعد أخرى , فوجب قلبها ياء ك ' إيمان ' فوقعت الياء فاء قبل تاء الافتعال , فأبدلت تاء , وأدغمت في تاء الافتعال ك ' اتسر ' من اليسر ' , إلا أن هذا قليل في باب الهمز ؛ نحو : ' اتكل ' من ' الأكل ' , و ' اتزر ' من ' الإزار ' ؛ وقال أبو علي : هو ' افتعل ' من تخذ يتخذ ؛ وأنشد : [ الطويل ] | 487 وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها | نسيفا كأفحوص القطاة المطرق

مخ ۷۰