ثم كتب إلى عبد الحميد عامله على بلدهم: أن سرح إليّ فلان بن فلان على البريد، فلما قدم قال: ارفع إلي جميع ما أغرم الحجاج أباك فلم يرفع إليه شيئًا إلا دفعه إليه، ثم أمر بالجارية فدفعت إليه، فلما أخذ بيدها قال: إياك وإياها فإنك حديث السن ولعل أباك أن يكون قد وطئها، فقال الغلام: يا أمير المؤمنين هي لك، قال: لا حاجة لي فيها، قال: فابتعها مني، قال: لست إذًا ممن ينهى النفس عن الهوى. فمضى بها الفتى، فقالت له الجارية: فأين موجدتك بي يا أمير المؤمنين؟ قال: إنها لعلى حالها ولقد ازدادت، فلم تزل الجارية في نفس عمر حتى مات. [المنتظم ٧/ ٤٢، ٤٣].
* وعن مالك بن دينار قال: الناس يقولون: مالك بن دينار زاهد. إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٩٨].
* وعن عون بن المعتمر قال: دخل عمر بن عبد العزيز ﵀ على امرأته فقال: يا فاطمة عندك درهم أشتري به عنبًا؟ قالت: لا، قال: فعندك نمية يعني الفلوس أشتري بها عنبًا؟ قالت: لا، فأقبلت عليه فقالت: أنت أمير المؤمنين لا تقدر على درهم ولا نمية تشتري بها عنبًا!! قال: هذا أهون علينا من معالجة الأغلال غدًا في نار جهنم. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٩٩].
* وعن سهل بن صدقة، مولى عمر بن عبد العزيز ﵀ قال: حدثني بعض خاصة آل عمر: أنه حين أفضت إليه الخلافة سمعوا في منزله بكاء عاليًا. فسألوا عن البكاء فقالوا: إن عمر خير جواريه فقال: قد نزل بي أمر قد شغلني عنكن، فمن أحب أن أعتقه أعتقته، ومن أحب أن أمسكه أمسكته إن لم يكن مني إليها شيء، فبكين إياسًا منه. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٩٩].
* وعن محمد بن معبد؛ أن عمر بن عبد العزيز ﵀ أرسل بأسارى من أسارى الروم، ففادى بهم أسارى من أسارى المسلمين، قال: فكنت إذا دخلت على ملك الروم فدخلت عليه عظماء الروم خرجت، قال: فدخلت يومًا فإذا هو جالس في الأرض مكتئبًا حزينًا، فقلت: ما شأن الملك؟ قال: وما تدري ما حدث؟! قلت: وما حدث؟ قال: مات الرجل الصالح، قلت: من؟ قال: عمر بن عبد العزيز. قال: ثم قال ملك الروم: لأحسب أنه لو كان أحد
1 / 447
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة