* وقال الحسن ﵀: لقد أدركت أقواما ما طُوي لأحدهم ثوب قط، ولا تشهى أحدهم على أهله شهوة قط، ولا أمرهم بصنعة طعام قط، ولا قاسم أحدهم أخاه ميراثا قط، لقد كان أحدهم يكون بينه وبين أخيه ميراث، فيقول: هو لك، لا يحب أن يشغل نفسه بشيء من الدنيا، ولقد كان أحدهم ليأكل الأكلة فيتمنى أن يبقى في بطنه كما تبقى الآجرة في الماء، فتكون زاده من الدنيا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٩٧].
* وعن مسلمة بن عبد الملك، قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز ﵀ أعوده في مرضه، فإذا عليه قميص وسِخ، فقلت لفاطمة بنت عبد الملك: يا فاطمة اغسلي قميص أمير المؤمنين، قالت: نفعل إن شاء الله ثم عُدتُ، فإذا القميص على حاله، فقلت: يا فاطمة ألَمْ آمرُكم أن تغسلوا قميص أمير المؤمنين، فإن الناس يعودونه؟ قالت: والله ماله قميصٌ غيره. [صفة الصفوة ٢/ ٤٦٥].
* وعن الهيثم بن عدي أنه قال: كانت لفاطمة بنت عبد الملك بن مروان - زوجة عمر بن عبد العزيز ﵀ جارية ذات جمال فائق، وكان عمر معجبًا بها قبل أن تفضي إليه الخلافة، فطلبها منها وحرص، فغارت من ذلك، فلم تزل في نفس عمر، فلما استخلف أمرت فاطمة بالجارية فأصلحت ثم حليت، فكانت حديثًا في حسنها وجمالها، ثم دخلت فاطمة بالجارية على عمر، فقالت: يا أمير المؤمنين، إنك كنت بفلانة معجبًا، وسألتنيها فأبيت ذلك عليك، وإن نفسي قد طابت لك بها اليوم، فدونكها، فلما قالت ذلك استبانت الفرح في وجهه، ثم قال: ابعثي بها إليّ، ففعلت، فلما دخلت عليه نظر إلى شيء أعجبه فازداد بها عجبًا، فقال لها: ألقي ثوبك، فلما همت أن تفعل قال: على رسلك، اقعدي، أخبريني لمن كنت؟ ومن أين أنت لفاطمة؟ قالت: كان الحجاج بن يوسف أغرم عاملًا كان له من أهل الكوفة مالًا، وكنت في رقيق ذلك العامل فاستصفاني عنده مع رقيق له وأموال، فبعث بي إلى عبد الملك بن مروان وأنا يومئذٍ صبية، فوهبني عبد الملك لابنته فاطمة. قال: وما فعل ذلك العامل؟ قالت: هلك، قال: وما ترك ولدًا؟ قالت: بلى، قال: وما حالهم؟ قالت: بشرّ، قال: شدي عليك ثوبك.
1 / 446
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة