فَكُلُّ مَا لاَقَيْتُهُ مُغْتَفَرٌ ... فِي جَنْبِ مَا أَسَأَرَهُ شَحْطُ النَّوَى١
والحروف: إذا كانت نافية بمعنى (ليس)، كقوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ﴾ ٢.
أو كافّة؛ وهي الّتي تدخل على (رُبّ) ٣، [كقوله تعالى: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ٤] ٥، و(إنّ) وأخواتها٦.
أو زائدة؛ وتقع كثيرًا بين الجارّ والمجرور، كقوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ
١ هذا بيتٌ من الرّجز.
و(مغتفر) أي: متجاوَزٌ عنه متروك.
و(أسأره): أبقى له؛ والسّؤر مهموز: البقيّة من الشّيء. و(الشّحط): البعد. و(النّوى): التّفرّق والبُعد.
والتّميثيل به في: (فكلّ ما لاقيته) على أنّ (ما) نكرة موصوفة، أي: فكلّ شيء لاقيتُه مغتفر.
يُنظر هذا البيت في: شرح مقصورة ابن دُريد ٢٣، وديوان ابن دُريد ١١٦.
٢ من الآية: ٧ من سورة آل عمران.
٣ أي: التّالية لـ (رُبّ) فتكفّها عن طلب الاسم، وتوقع بعدها الفعل.
٤ من الآية: ٢ من سورة الحِجر.
٥ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٦ فتكفّها عن نصب المبتدأ، كقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [الأنبياء:١٠٨]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [النّساء:١٧١] .