كانت تغيّر اللّفظ والمعنى قوي شبهها بالأفعال، وضعُف إبطال عملها؛ وعلى هذا أنشدوا١ بيت النّابغة؛ وهو:
قَالَتْ أَلاَ لَيْتَمَا هَذَا الْحَمَامَ لَنَا ... إِلَى حَمَامَتِنَا وَنِصْفُهُ فَقَدِ٢
وقد يجوز الرّفع.
ولقوّة شبهها بالأفعال عملت في الأحوال؛ وقيل: إنّ الإعمال يجوز ل (ليت) دون أخواتها٣.
١ في ب: أُنْشِدَ.
٢ هذا بيتٌ من البسيط؛ وهو للنابغة الذّبيانيّ.
و(فَقَدِ) أي: حَسْبي.
والشّاهدُ فيه: (الحمام) يروى بالنّصب على الإعمال، وبالرّفع على الإهمال.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ٢/١٣٧، والأصول ١/٢٣٣، ومعاني الحروف للرّمّانيّ ٨٩، واللّمع ٣٠٣، والأزهيّة ٨٩، والإنصاف ٢/٤٧٩، وشرح المفصّل ٨/٥٨، والمقرّب ١/١١٠، وشرح الكافية الشّافية ١/٤٨٠، وابن النّاظم ١٧٤، والدّيوان ٢٤.
٣ ونسب أبو حيّان هذا القولَ في الارتشاف إلى سيبويه والأخفش والفرّاء؛ وعقّبه بقوله: «وصحّحه أكثرُ أصحابنا» . الارتشاف ٢/١٥٧.
والعلّة في ذلك: أنّ اتّصال (ما) بها لم يزل اختصاصها بالأسماء، بخلاف أخواتها؛ فإنّ اتّصال (ما) بها أزال اختصاصها بالأسماء، فاستحقّت (ليتما) بقاء العمل دون (إنّما) و(كأنّما) و(لكنّما) و(لعلّما) .
يُنظر: الكتاب ٢/١٣٧، ٣/١٢٩، ٤/٢٢١، ومعاني القرآن للفرّاء ٢/١٨٦، وشرح الجمل ١/٤٣٤، وشرح التّسهيل ٢/٣٨، وابن النّاظم ١٧٣، وابن عقيل ١/٣٤٢، والتّصريح ١/٢٢٥، والهمع ٢/١٨٩، والأشمونيّ ١/٢٨٤.