[من] ١ نحو: (أَكْرَمَ) و(أَعْطَى) و(أجمل)؛ فمنهم مَن يُجيز التّعجُّب [به] ٢ بتعويضه همزة التعجُّب [عن همزتها] ٣، [وحُجّته] ٤: ما سمع [من العرب] ٥ من قولهم: (ما أيسر٦ فلانًا! وما أسنّه!)؛ ومنهم من لا يُجيز ذلك قياسًا على الرّباعيّ الّذي٧حروفه أصول؛ ومنه حكاية الكتاب٨: "ما أبغضني [٨١/ب] له! "، وهو من أبغض يُبغض؛ ووجهه أن يُقدَّر له فعل
ثلاثيّ، كقولك: (بَغُضَ) ٩.
١ ما بين المعقوفين ساقط من ب.
٢ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٣ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٤ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٥ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٦ في ب: ما أسرّ، وهو تحريف.
٧ في أ: في الّذي.
٨ أي: كتاب سيبويه ٤/٩٩، ١٠٠.
٩ قال السّيرافيّ في شرحه على الكتاب جـ ٢/ ق ٢٠٩: "اعلم أنّ سيبويه قد ذكر التّعجُّب من المفعول في هذا الباب في أشياء تتكلّم بها العرب؛ والأصل: أنّ المفعول لا يتعجّب منه لعلّتين:
أحدُهما: أنّ دخول الهمزة لنقل الفعل إنّما تدخل على الفاعل، كقولك: (لبس زيدٌ) و(ألبسه عمرو) و(دخل زيد) و(أدخله غيرُه) و(قعد) و(أقعده غيرُه)؛ ولو قلت: (ضرب زيد) لم تدخُل عليه الهمزة لنقل الفعل؛ وبابُ التّعجُّب باب نقل فيه الفعل عن فاعله إلى فاعلٍ آخر.
والوجه الآخر: أنه لو تعجّب من المفعول لوقع اللّبس بينه وبين الفاعل؛ فقال سيبويه: ما تعجب منه من المفعول كأنه يقدّر له فعل؛ فإذا قال: (ما أبغضه إليَّ) فكأن فعله: (بَغُضَ) وإن لم يُستعمَل".