منه فاعلٌ في الأصل؛ فَوَجَبَ أن يكون فعله غير متعد.
[و] ١منها: أنّه لا يكون منقولًا٢إلاَّ من فعلٍ ثُلاثيٍّ، نحو: (ظَرُفَ) و(شَرُفَ) و(عَلِمَ) و(سَمِعَ)؛ ولا يكون من [فعل] ٣ رُباعيٍّ حروفه أصول، نحو: (دحرج)؛ لأنّ صيغة (أفعل) من هذا هدم لا بِناء٤؛ فإن٥ كان الرّباعيّ بزوائد٦ فإنّه مختلف٧ فيه؛
١ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٢ في ب: مفعولًا، وهو تحريف.
٣ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٤ ولأنّه يؤدّي إلى حذف بعض الأصول، ولا خفاء في إخلاله بالدّلالة.
التّصريح ٢/٩١.
٥ في ب: وإن.
٦ لأنّه يؤدِّي إلى حذف الزّيادة الدّالّة على معنى مقصود؛ ألا ترى أنّك لو بنيت (أفعل) من (ضارب) و(انطلق) و(استخرج)، فقلت: (ما أضربه، وأطلَقه، وأخرجه) لفاتت الدّلالة على معنى المشارَكة، والمطاوعة، والطّلب. التّصريح ٢/٩١.
٧ اختلف النّحاة في التّعجّب من الرّباعيّ إذا كان بزوائد نحو: (أَكْرَمَ):
فقيل: يجوز مطلَقًا؛ وهو مذهب سيبويه، واختاره ابن مالكٍ.
يُنظر: الكتاب ٤/٩٩، ١/٧٢، ٧٣، وشرح التّسهيل ٣/٤٦.
وقيل: يمتنع مطلَقًا؛ وهو مذهب المازنيّ، والأخفش، والمبرّد، وابن السّرّاج، والفارسيّ.
يُنظر: الأصول ١/١٠٣ - ١٠٥، والإيضاح ١١٦، وشرح المفصّل ٧/١٤٤، وشرح الجمل ١/٥٧٩، ٥٨٠، وشرح الرّضيّ ٢/٣٠٨، والارتشاف ٣/٤٢، والتّصريح ٢/٩١، والأشمونيّ ٣/٢١.
وقيل: بالتّفصيل؛ فيمتنع إنْ كانت همزته للنّقل، نحو: (أذهب)؛ ويجوز إنْ كانت لغيره، نحو: (ما أظلم اللّيل) و(ما أقفر هذا المكان)؛ وما شذّ مخالِفًا يُحفظ ولا يقاسُ عليه؛ وهذا قولُ ابن عصفور.
يُنظر: المقرّب ١/٧٣.