كتاب الألفين
كتاب الألفين
فيلزم أن يكون جزئيات أحكامه معلومة، وأكد ذلك بقوله: هدى ، وإنما يكون بالعلم، فإما أن يكون في كل زمان، أو في زمن واحد لا غير.
والثاني محال؛ لعدم اختصاص لطفه تعالى بقوم دون قوم، فلا بد أن يكون الإمام عالما بذلك ومهتديا في كل الأمور، فهو المعصوم، وهو المطلوب.
الخامس:
قوله تعالى: نبئوني بعلم إن كنتم صادقين (1) .
الشرط إذا تأخر كان في الحقيقة متقدما، وما[بعده] (2) المقدم، وما قبله [التالي] (3) .
تقريره: إن كنتم صادقين -الشرط- (4) فأنبئوني بعلم، شرط في صدق المنبئ عن الله تعالى بالأحكام أن يكون[خبره] (5) عن علم؛ لأن (إن) للشرط، ولأن الحكم إذا علق بوصف يصلح[للعلية] (6) دل على العلية (7) ، فيصدق: كل صادق في إنبائه عن الله تعالى فإنباؤه عن علم، وينعكس بعكس النقيض: كل من ليس إنباؤه عن علم فليس بصادق.
إذا تقرر ذلك فنقول: الإمام صادق في كل إنبائه عن الله تعالى، وكل صادق في إنبائه فإنباؤه بعلم. ينتج: أن الإمام في إنبائه عن الله عز وجل بعلم.
مخ ۱۸۹