كتاب الألفين
كتاب الألفين
يكون لطفا؛ لأنه بهذه الأمور يكون المكلف أقرب إلى الطاعة وأبعد عن (1) المعصية، لكن الظلمة منعوا مما هو الغرض، فاللوم فيه عليهم، والله تعالى المطالب لهم.
ولما كان الغرض لا يتم إلا[بوجود] (2) الإمام أوجده الله تعالى وجعله بحيث لو شاء المكلفون أن يصلوا إليه وينتفعوا به لوصلوا وانتفعوا به بأن يعدلوا[عما] (3)
يوجب خوفه وتقيته، [فيقع] (4) منه الظهور الذي أوجبه الله تعالى عليه مع التمكن.
ولما كان المانع من تصرفه وأمره ونهيه غير مانع من[وجوده] (5) لم يجب من حيث امتنع عليه التصرف بفعل الظلمة أن يعذبه الله تعالى أو لا يوجده في الأصل؛ لأنه لو فعل ذلك لكان هو المانع للمكلفين لطفهم، ولم يكن للظلمة فيه فعل [أصلا] (6) ، ولكانوا إنما أوتوا في فسادهم وارتفاع صلاحهم من جهته؛ لأنهم غير متمكنين-مع[عدم] (7) الإمام-من الوصول إلى ما فيه لطفهم ومصلحتهم.
فجميع ما ذكرناه يفرق بين وجود الإمام مع الاستتار وبين عدمه، وبما تقدم أيضا يفرق بينه وبين جبرئيل؛ لأن الإمام إذا كان موجودا مستترا كانت الحجة لله تعالى على المكلفين به ثابتة؛ لأنهم قادرون على أفعال تقتضي ظهوره ووصولهم من جهته إلى منافعهم ومصالحهم، وكل هذا غير حاصل في جبرئيل ، فالمعارض به ظاهر الغلط.
وأقول: التحقيق في هذه المسألة أن الإمام المعصوم لطف[للمكلفين] (8) ، ولا يتم إلا بأمور:
مخ ۱۵۵