كتاب الألفين
كتاب الألفين
وإنما يتم ذلك أن لو استلزم العلم بالبعض[باضطرار] (1) العلم بالكل بالفعل باضطرار، [أو] (2) كون إمكان السبب قائما مقام الفعل، فإن الذي يسد باب الحاجة في العلم إلى الإمام كون المكلفين عالمين بجميع أحكام الدين باضطرار[بالفعل] (3) .
و[هو] (4) قد بين الإمكان، فإن ادعى كون الإمكان قائما مقام الفعل، فهو الأمر الثاني، وإلا لم يحصل مطلوبه، فإن الإمكان مع فرض وقوع النقيض المحوج إلى الإمام لا يسد باب الحاجة.
وبطلان الأمرين ظاهر، فدليله هذا غير تام.
الثالثة: [انحصار] (5) وجه الحاجة إلى الإمام في العلم، أو استلزام الاستغناء[به عنه في العلم للاستغناء] (6) عنه مطلقا، وكلاهما باطل.
الرابعة: العلم بكون الإمام حجة مساو للعلم بتمايز الأحكام الشرعية، وهو ممنوع؛ لجواز العلم بكون الإمام حجة أظهر، فإن النتائج التي في مقدمات يقينية أشد علما أكبر من مقدمات غير يقينية.
والتحقيق: أن العلم بكون الإمام حجة من قبيل فطرية القياس.
التاسع والستون:
قوله تعالى: أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون (7) .
وجه الاستدلال: أن الله تعالى إنما أرسل الرسل لينذر المكلفين ليحصل للمكلف التقوى، [والتقوى] (8) اجتناب ما فيه شبهة والأخذ باليقين، ولا يحصل إلا من المعصوم، فيجب عصمة الرسل.
مخ ۱۵۳