538

كتاب الألفين

كتاب الألفين

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان

الأربعون:

إذا كان الحكيم قد خلق الخلق وكلفهم وأعادهم لأجل جزائهم على الإيمان وعمل الصالحات ولم ينصب لهم معصوما يفيد قوله اليقين نقض غرضه، ونقض الغرض باطل.

الحادي والأربعون:

قوله تعالى: أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس (1) .

الإنذار يقتضي وضع الله تعالى في الأحكام جميعا؛ لأنه تعالى يعلم ما كان وما يكون[إلى] (2) انقراض العالم، فلا بد في كل واقعة أن ينصب حكما، فأوجب على النبي صلى الله عليه وآله الإنذار للمكلفين بجميع الأحكام، وذلك يحتاج[إلى إمام معصوم] (3) ولا يتم فائدته إلا بإمام معصوم في كل زمان؛ لوجوه:

أحدها: أن الإمام لطف في التكليف، [وهو الإنذار، وهو من فعله تعالى، واللطف في التكليف] (4) الواجب واجب. وهذا على رأي المعتزلة (5) .

وثانيها: أن عقولنا[لا] (6) تستقل باستخراج جميع الأحكام[الواقعة] (7) في كل زمان من الكتاب[العزيز] (8) والسنة، وهو ظاهر؛ للاختلاف الواقع.

ولأن أكثر النظر فيها لاستخراج الأحكام يفيد الظن، فلا بد وأن يكون من جملة من ينذره النبي صلى الله عليه وآله شخص ذو نفس قدسية وقوة إلهامية يعلمه النبي صلى الله عليه وآله طريقا باستخراج الأحكام من الكتاب والسنة يقينا، ويقرر عنده قوانين كلية تفيده العلم القطعي بتفصيل الأحكام، و[يكون] (9) حافظا لذلك، وليس ذلك إلا المعصوم.

مخ ۱۳۱