532

كتاب الألفين

كتاب الألفين

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان

فقوله: إن الله اصطفى... الآية، معناه أنه تعالى اصطفاهم على كل المخلوقات، ولا شك أن الملائكة من المخلوقات.

فهذه الآية الكريمة تقتضي أنه تعالى اصطفى هؤلاء الأنبياء على الملائكة.

وأما المقدمة الثالثة؛ فلما (1) بينا (2) .

وأما المقدمة الرابعة فضرورية.

واعترض الإمام فخر الدين الرازي على المقدمة الثانية بأن الكلية منقوضة بقوله تعالى: يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين (3) ، فإنه لا يلزم أن يكونوا أفضل من الملائكة ومن محمد صلى الله عليه وآله، فكذا هنا (4) .

وأيضا: قال تعالى في حق مريم عليها السلام: إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين (5) ، ولم يلزم كونها أفضل من فاطمة عليها السلام، فكذا هنا.

والجزئية لا تنتج كبرى في الشكل الأول (6) .

والجواب: أن هذا الإشكال مدفوع؛ لأن قوله تعالى: وأني فضلتكم على العالمين خطاب للأنبياء الموجودين ذلك الزمان، وحينما كانوا موجودين لم يكن محمد صلى الله عليه وآله موجودا في ذلك الزمان، ولما لم يكن موجودا لم يكن من العالمين؛ [لأن المعدوم لم يكن من العالمين] (7) ، وإذا كان كذلك لم يلزم من اصطفاء الله تعالى إياهم على العالمين في ذلك الوقت أن يكونوا أفضل من محمد صلى الله عليه وآله.

مخ ۱۲۵