Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
بَاب الْقِسْمَة فصل ويفتقر الْقَاسِم إِلَى سَبْعَة شَرَائِط الْإِسْلَام وَالْبُلُوغ وَالْعقل وَالْحريَّة والذكورة وَالْعَدَالَة والحساب فَإِن تراضى الشريكان بِمن يقسم بَينهمَا لم يفْتَقر إِلَى ذَلِك
الأَصْل فِي الْقِسْمَة الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ وَقَالَ ﵊ الشُّفْعَة فِيمَا لم يقسم الحَدِيث وَقسم ﵊ الْغَنَائِم وَكَذَا الْخُلَفَاء الراشدون ﵃ من بعده ثمَّ الْقِسْمَة تَارَة يتولاها الشُّرَكَاء بِأَنْفسِهِم وَتارَة يتولاها مَنْصُوب القَاضِي فَإِن تولاها مَنْصُوب القَاضِي فَيشْتَرط فِيهِ الْإِسْلَام وَالْبُلُوغ وَالْعقل وَالْحريَّة والذكورة وَالْعَدَالَة لِأَنَّهَا ولَايَة وَمن لم يَتَّصِف بذلك فَلَيْسَ أَهلا للولاية وَيشْتَرط أَيْضا أَن يكون عَالما بِالْقِسْمَةِ يَعْنِي بِالْحِسَابِ والمساحة لِأَنَّهُمَا آلَة الْقِسْمَة وَاعْتبر الْمَاوَرْدِيّ وَالْبَغوِيّ مَعَ ذَلِك أَن يكون نزهًا قَلِيل الطمع وَهل يشْتَرط أَن يكون عَالما بالقيم لاحتياجه إِلَى ذَلِك أم يسْتَحبّ وَجْهَان وَلَو نصب الشُّرَكَاء من يقسم بَينهم فَإِن جَعَلُوهُ وَكيلا فَلَا يشْتَرط ذَلِك بل يجوز أَن يكون عيدا أَو فَاسِقًا صرح بِهِ جمَاعَة قَالَ الرَّافِعِيّ كَذَا أَطْلقُوهُ وَيَنْبَغِي أَن يكون فِي العَبْد الْخلاف فِي تَوْكِيله فِي البيع وَإِن نَصبه الشُّرَكَاء حكما فقد أطلق الْبَنْدَنِيجِيّ وَأَبُو الطّيب وَغَيرهمَا أَنه يعْتَبر فِيهِ صِفَات قَاسم الْحَاكِم قَالَ ابْن الصّباغ بعد ذكره ذَلِك يَنْبَغِي إِذا قُلْنَا بِاعْتِبَار الرِّضَا بعد الْقرعَة أَنه لَا يشْتَرط عَدَالَته وحريته وَقَالَ ابْن الرّفْعَة بل يَنْبَغِي اشتراطهما وَإِن اعْتبرنَا الرِّضَا بعد الْقرعَة لِأَن الْقَائِل بِهِ يَجْعَل تَمام التَّحْكِيم مَوْقُوفا على هَذَا الرِّضَا فَهِيَ حِينَئِذٍ بعد الرِّضَا قسْمَة من حَاكم فاشترطت فِيهِ صِفَات الْحَاكِم كَمَا اشترطناها فِي التَّحْكِيم فِي الْأَمْوَال وَإِن لم يلْزم حكمه فِيهَا إِلَّا بِالرِّضَا بعده عِنْد هَذَا الْقَائِل وَهَذَا كُله إِذا لم يكن فِي الْقِسْمَة تَقْوِيم فَإِن كَانَ فَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالله أعلم قَالَ
(وَإِذا كَانَ فِيهَا تَقْوِيم لم يقْتَصر فِيهَا على أقل من اثْنَيْنِ)
اعْلَم أَن الْأَمْلَاك الْمُشْتَركَة قسمتهَا على نَوْعَيْنِ عِنْد الْعِرَاقِيّين قسْمَة فِيهَا رد وَقِسْمَة لَا رد فِيهَا وَعند المراوزة على ثَلَاثَة أَنْوَاع قسْمَة فِيهَا رد وَقِسْمَة تَعْدِيل وَقِسْمَة إِفْرَاز فقسمة الْإِفْرَاز
1 / 559