548

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
على غَائِب وَقَامَ علمه ﵊ بِأَنَّهَا زَوجته مقَام الْبَيِّنَة وَقَوله ﷺ خذي دَلِيل على أَنه لَيْسَ بفتوى إِلَّا لقَالَ لَا بَأْس بِهِ وَنَحْوه وَقَالَ عمر ﵁ فِي قَضِيَّة الأسيفع من كَانَ لَهُ دين فليأتنا غَدا فَإنَّا بَايعُوا مَاله وقاسموه بَين غُرَمَائه وَكَانَ غَائِبا وَفِي آخر الْأَثر وَإِيَّاكُم وَالدّين فَإِن أَوله هم وَآخره حَرْب وَلِأَن فِي الِامْتِنَاع على الْغَائِب إِضَاعَة الْحُقُوق إِذْ لَا يعجز الْمُمْتَنع من الْوَفَاء عَن الْغَيْبَة وَألْحق القَاضِي حُسَيْن بالغيبة مَا إِذا حضر الْمجْلس فهرب قبل أَن يسمع الْحَاكِم الْبَيِّنَة أَو بعده وَقبل الحكم فَإِنَّهُ يحكم عَلَيْهِ قطعا فَإِذا حكم حَاكم على غَائِب بِشَهَادَة شَاهِدين أَو بِإِقْرَارِهِ أَو بِنُكُولِهِ وَيَمِين الْمُدَّعِي والمحكوم بِهِ حق فِي ذمَّته أَو قصاص إِن جَوَّزنَا الْقَضَاء على الْغَائِب بِهِ كَمَا هُوَ الصَّحِيح أَو عقار فِي يَده فَسَأَلَ الْمُدَّعِي أَن يكْتب إِلَى قَاض الْبَلَد الَّذِي فِيهِ الْخصم لتعذر اجْتِمَاعهمَا أَو خشيَة التَّأْخِير أَو غير ذَلِك كتب إِلَيْهِ بِمَا حكم بِهِ وَهَذَا لَا نزاع فِيهِ لِأَن حكمه لزم فَلَزِمَ كل وَاحِد تنفيذه بِخِلَاف مَا لَو ثَبت عِنْده وَلم يحكم حَيْثُ يفصل بَين قرب الْمسَافَة وَبعدهَا لِأَن مَعَ الْقرب يسهل إِحْضَار الشُّهُود ثمَّ للإنهاء طَرِيقَانِ
أَحدهمَا أَن يشْهد على حكمه عَدْلَيْنِ يخرجَانِ إِلَى ذَلِك الْبَلَد وَالْأولَى أَن يكْتب بذلك كتابا أَولا ثمَّ يشْهد
وَصُورَة الْكتاب حضر فلَان وَادّعى على فلَان الْغَائِب الْمُقِيم بِبَلَد كَذَا وَأقَام عَلَيْهِ شَاهِدين وهما فلَان وَفُلَان وعدلا عِنْدِي وَحلف الْمُدَّعِي وحكمت لَهُ بِالْمَالِ فَسَأَلَنِي أَن أكتب إِلَيْك كتابا فِي ذَلِك فأجبته وأشهدت بذلك فلَانا وَفُلَانًا وَيجوز أَن يقْتَصر على حكمت بِكَذَا لحجة أوجبت الحكم لِأَنَّهُ قد يحكم بِشَاهِد وَيَمِين أَو بِعِلْمِهِ إِن جوزناه وَهَذِه حِيلَة يدْفع بهَا القَاضِي قدح الْحَنَفِيَّة إِذا حكم بِشَاهِد وَيَمِين فَإِذا كتب فَيَنْبَغِي أَن يقْرَأ الْكتاب أَو يقْرَأ بَين يَدَيْهِ عَلَيْهِمَا ثمَّ يَقُول لَهما اشهدا عَليّ بِمَا فِيهِ أَو على حكمي الْمُبين فِيهِ وَفِي الشَّامِل لِابْنِ الصّباغ أَنه لَو اقْتصر بعد الْقِرَاءَة على قَوْله هَذَا كتابي إِلَى فلَان أَجْزَأَ وَفِي وَجه يَكْفِي مُجَرّد الْقِرَاءَة عَلَيْهِمَا وَلَو لم يقْرَأ الْكتاب عَلَيْهِم وَلم يعلمَا بِمَا فِيهِ وَقَالَ القَاضِي أشهدكما على أَن هَذَا كتابي وَمَا فِيهِ خطي لم يكف وَلم يكن لَهما أَن يشهدَا على حكمه لِأَن الشَّيْء قد يكْتب بِلَا قصد تَحْقِيق وَلَو قَالَ أشهدكما على أَن مَا فِيهِ حكمي أَو على أَنِّي قضيت بمضمونه لم يكف على الصَّحِيح حَتَّى يفصل مَا حكم بِهِ
وَاعْلَم أَن التعويل على الشُّهُود وَالْمَقْصُود من الْكتاب التَّذْكِرَة وَلِهَذَا لَو ضَاعَ الْكتاب أَو انمحى وشهدا بمضمونه المضبوط عِنْدهمَا قبلت شَهَادَتهمَا وَقضى بهَا وَيشْتَرط إِشْهَاد رجلَيْنِ عَدْلَيْنِ فَلَا يقبل رجل وَامْرَأَتَانِ وَقيل يقبل إِن تعلّقت بِمَال وَالصَّحِيح الأول وَالله أعلم قَالَ

1 / 558