Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
ثمَّ الْجراحَة تَارَة تحصل مَعهَا إبانة وَتارَة لَا تحصل فَإِن حصل مَعهَا إنابة فَتَارَة تكون الْإِبَانَة من مفصل وَتارَة لَا تكون فَإِن لم تكن من مفصل فَلَا قصاص لعدم الوثوق بالمماثلة كَمَا لَو قطع يَده من نصف الْكَفّ فَلَا قصاص فِي الْكَفّ وَله الْتِقَاط الْأَصَابِع وَله حُكُومَة نصف الْكَفّ على الْأَصَح وَلَو قطع من نصف الساعد قطع من الْكُوع وَأخذ حُكُومَة نصف الساعد فَلَو عَفا فَلهُ دِيَة الْكَفّ وحكومة نصف الساعد وَكَذَا لَا قصاص فِي كسر الْعِظَام لعدم الوثوق بالمماثلة وَإِن كَانَت الْإِبَانَة من مفصل وَجب الْقصاص بِشَرْط إِمْكَان الْمُمَاثلَة وَأمن اسْتِيفَاء الزِّيَادَة وَيحصل ذَلِك بِأَن يكون للعضو مفصل تُوضَع الْحَدِيد عَلَيْهِ ثمَّ اتِّصَال الْعُضْو بالعضو قد يكون بمجاورة مَحْضَة وَقد يكون مَعَ دُخُول عظم فِي عظم كالمرفق وَالركبَة فَمن المفاصل الأنامل والكوع وَالركبَة ومفصل الْقدَم فَإِذا وَقعت الْجِنَايَة على بَعْضهَا اقْتصّ من الْجَانِي لِإِمْكَان الْمُمَاثلَة بِلَا زِيَادَة وَمن المفاصل الْفَخْذ والمنكب فَإِن أمكن الْقصاص بِلَا إجافة اقْتصّ وَإِلَّا فَلَا سَوَاء كَانَ الْجَانِي أجاف أم لَا لِأَن الجوائف لَا تنضبط وَلِهَذَا لَا يجْرِي فِيهَا الْقصاص وَفِي وَجه شَاذ أَن الْقصاص يجْرِي إِذا كَانَ الْجَانِي أجاف وَقَالَ أهل الْخِبْرَة يُمكن أَن يقطع ويجاف مثل تِلْكَ الْجَائِفَة وَإِن كَانَت الْجراحَة لَا إبانة مَعهَا فَلَا قصاص فِي شَيْء إِمَّا قطعا وَإِمَّا على الرَّاجِح إِلَّا فِي الْمُوَضّحَة سَوَاء كَانَت فِي الرَّأْس أَو الْوَجْه أَو الصَّدْر أَو غَيرهَا كالساعد والأنامل وَسميت بذلك لِأَنَّهَا أوضحت الْعظم وَوَجَب الْقصاص فِيهَا لِإِمْكَان الْمُمَاثلَة بالمساحة فتذرع مُوضحَة المشجوج بخشبة أَو بخيط ويحلق ذَلِك الْموضع من رَأس الشاج إِن كَانَ عَلَيْهِ شعر ويخط عَلَيْهِ بسواد أَو حمرَة ويضبط الشاج حَتَّى لَا يضطرب ويوضح بحديدة حادة كالموسى وَلَا يُوضح بِالسَّيْفِ وَإِن كَانَ أوضح بِهِ لِأَنَّهُ لاتؤمن مَعَه الزِّيَادَة وَكَذَا لَو أوضحه بِحجر أَو دبوس أَو عَصا بل يقْتَصّ مِنْهُ بالحديد كَذَا ذكره الْقفال وَغَيره وَتردد فِيهِ الرَّوْيَانِيّ ثمَّ يفعل مَا هُوَ أسهل عَلَيْهِ من الشق دفْعَة وَاحِدَة أَو شَيْئا فَشَيْئًا وَلَا عِبْرَة بتفاوت الْجلد فِي الغلظ وَاللَّحم بَين الْجَانِي والمجني عَلَيْهِ كَمَا لَا عِبْرَة بالضخامة والنحافة فِي قصاص النَّفس والطرف وَالله أعلم وَقَوله وَلَا قصاص إِلَّا فِي الْمُوَضّحَة هَذَا اسْتَثْنَاهُ من الشجاج والمنقلة وَهِي تِسْعَة غير الْمُوَضّحَة فَمِنْهَا الخارصة وَهِي الَّتِي تشق الْجلد قَلِيلا نَحْو الخدش وفيهَا الْحُكُومَة وَلَا يبلغ بهَا أرش الْمُوَضّحَة
الثَّانِيَة الدامية وَهِي الَّتِي يدمي موضعهَا من الشق والخدش وَلَا يقطر مِنْهَا دم كَذَا نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي وَأهل اللُّغَة وَقَالَ أهل اللُّغَة إِن سَالَ مِنْهَا دم فَهِيَ الدامعة بِالْعينِ الْمُهْملَة وفيهَا حُكُومَة أَيْضا
الثَّالِثَة الباضعة وَهِي الَّتِي تقطع اللَّحْم بعد الْجلد وفيهَا حُكُومَة أَيْضا
1 / 459